وغيرهم كثير من فروع الجماعة ممن كانوا يدعونه لخطب الجمعة أو إلقاء المحاضرات، فلم يتأخر، بل يلبي الطلب بترحاب وسرور.
· كان - رحمه الله - حريصًا على المشاركة والمساهمة في طبع كتب شيوخه الراحلين القدامى، إذ ساهم بنصيب وافر في طبع كتاب (دعوة الحق) للشيخ عبد الرحمن الوكيل، وكتاب (الأسماء الحسنى) للشيخ أبي الوفا درويش.
· تنوعت وسائل جهوده في نشر الدعوة الإسلامية، فأصدر عدة مؤلفات؛ منها (الدعوة في الإسلام عقيدة ومنهج، لكي تستعيد أمتنا ذاكرتها) ، وغيرها من المؤلفات التي تعبر عن عقيدته السلفية، كما كان له تراثه العلمي من المقالات والبحوث التي نشرت في المجلات والصحف المحلية والخارجية، كما أتاحت له الإذاعات في شبكة القرآن الكريم والبرنامج العام في أحاديث الصباح، حيث كان يكتب ويلقي مقدمة التلاوة، كما كانت له أحاديث في علوم القرآن والدين والمجتمع، سواء منها في التلفاز أو الإذاعة.
· كما شارك في كثير من المؤتمرات العلمية في دول إسلامية كثيرة، مثل باكستان، وقدم فيها أبحاثًا مختلفة عن القرآن الكريم.
· وفاته: وقد تُوفي - رحمه الله - فجر يوم السبت 7 من ربيع الثاني سنة 1419هـ، وذلك بعد أن خطب الجمعة، وصلى صلاة الجنازة على الشيخ - رحمه الله - الشيخ سالم عبيد باحبيش وشيع جنازته في المقابر وأبَّنَه، ثم عاد إلى داره، ثم وافته أزمة قلبية بالمستشفى، فمات عن عمر يناهز الستة وستين عامًا، وشيعته جموع كبيرة من أهل قريته، ومن البلاد المجاورة ومن محبيه وعارفي فضله، كما شارك في جنازته أيضًا من أساتذة وعلماء الأزهر الذين عرفوه وعرفوا خصاله، إذ كان وديعًا هادئًا. وهكذا يقبض العلم بقبض العلماء.
والله نسأل أن يتغمده بواسع رحمته، وأن يسكنه الفردوس الأعلى من الجنة.
وأن يجمعه مع سلف الأمة، وأن يخلف أهله خيرًا منه.
وإنا لله وإنا إليه راجعون.
وكتباه الفقيران إلى عفو الله:
فتحي أمين عثمان
وسعد صادق محمد