وضرب أمريكا للسودان وأفغانستان بصورة وحشية بدائية على طريقة الرومان القديمة هو عين الإرهاب!
والعجيب الغريب أن كلينتون - صديق النساء - عندما وقع حادث السفارتين الشهير في كينيا وتنزانيا وقف يبكي أمام العالم ويقول: ما ذنب الأبرياء؟! وعندما يضرب الأبرياء في السودان وأفغانستان وقف يضحك ويقول: لقد ضربنا أوكار الإرهاب!!
ونخلص مما ذكرناه إلى أن أمريكا بقيادة اليهود هي التي صنعت الإرهاب بالظلم والبطش والهيمنة على حكومات وشعوب العالم، وهي التي تمارسه في نفس الوقت.
فإذا عقد المؤتمر الدولي لمكافحة الإرهاب فإنه سيكون برئاسة أمريكا راعية الإرهاب في العالم؛ حتى لو كان المؤتمر تحت مظلة الأمم المتحدة، فإنه مجرد ستار وغطاء، وهل استطاع مجلس الأمن أن يلزم إسرائيل بقراراته، أو يفرض عليها عقوبات من أي نوع، أو يخضعها للتفتيش كما يحدث مع العراق، أو يجبرها على تسليم مجرمي الحرب، كما فعل مع الصرب، أو تسليم من قتلوا ودمروا، كما يحاولون مع ليبيا؟!!
إذن هذا المؤتمر لن يحل مشكلة الإرهاب في العالم، ولكنه سيعالج ويناقش مساحة محدودة من الإرهاب؛ وهو المتعلق بالأفراد فقط أو التنظيمات، أما إرهاب الدولة الذي تمارسه الحكومات، فلن يدرج في جدول الأعمال!!
وستبقى روافد الإرهاب ومنابعه ما دام الظلم باقيًا وقائمًا، وأمريكا عندما تمارس الإرهاب فإنها لا تتبع سياسة واحدة مع كل الدول، بل إنها تغازل الدولة القوية - وإن كانت مسلمة - كما تفعل مع إيران ومصر، وتهاجم الدول الضعيفة، كما فعلت مع السودان وأفغانستان.
لكن العجيب - أيضًا - في علاقة الدول الإسلامية بأمريكا هو ذلك التناقض والتباين بين موقف الحكومات الإسلامية من أمريكا وموقف الشعوب المسلمة منها.