فهرس الكتاب

الصفحة 9241 من 18318

ويتواصل في شرع الله الحكيم أن تحكم العقيدة الصحيحة الأسواق والبيوت والطرقات وسائر حياة الخلق وأماكن عيشهم وأعمالهم، حتى البول والغائط؛ لحديث أبي داود عن معاذ بن جبل، رضي الله عنه، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (اتقوا الملاعن الثلاث، البراز في الموارد، وقارعة الطريق، والظل) .

ومعاملة الرجل لضيفه وجاره، وحفظه للسانه: (من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليحسن إلى جاره، ومن كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليكرم ضيفه، ومن كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليقل خيرًا أو ليصمت) . [أخرجه البخاري ومسلم] .

الإسلام صلاح الدنيا والآخرة:

دخل الإسلام على الناس بعقيدة توافق الفطرة، فلما اعتنقوه ودانوا له، دخل بين الرجل وزوجه، فجعل الجنة للمرأة إذا أسعدت زوجها في مثل حديث: (أيما امرأة ماتت وزوجها عنها راض دخلت الجنة) .

وحذرها بحديث: (إذا باتت المرأة هاجرة فراش زوجها لعنتها الملائكة حتى تصبح) .

وكذلك تسعد المرأة بقوله تعالى: (وَعَاشِرُوهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ فَإِنْ كَرِهْتُمُوهُنَّ فَعَسَى أَنْ تَكْرَهُوا شَيْئًا وَيَجْعَلَ اللَّهُ فِيهِ خَيْرًا كَثِيرًا) [النساء: 19] .

وكذلك ينظم البيت كله بمثل قوله صلى الله عليه وسلم: (كفى بالمرء إثمًا أن يضيع من يقوت) ، فجاءت الأحكام في ذلك متكاملة، يُسعد الرجل زوجته وولده، فيدخل بإسعادهم الجنة، وتراعي المرأة حق زوجها وبيته فيكون مصيرها بذلك إلى الجنة تنعم فيها، ليس ذلك فحسب؛ بل يبلغ ذلك إلى الحيوان؛ لحديث: (إن الله كتب الإحسان على كل شيء، فإذا قتلتم فأحسنوا القتلة، وإذا ذبحتم فأحسنوا الذبحة، وليحد أحدكم شفرته، وليرح ذبيحته) . رواه مسلم من حديث شداد بن أوس.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت