قال الترمذي: (حديث حسنٌ صحيح غريب من هذا الوجه) ، وسنده صحيحٌ، وقد خولف عدي بن ثابت فيه، خالفه عمر بن عبد الله بن يعلى، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباسٍ فوقفه عليه.
أخرجه ابن جرير (11/ 113) ، وابن أبي حاتم كلاهما في (التفسير) ، وسنده ضعيف لضعف عمر، والمرفوع أصحُّ، والله أعلم.
ويسأل القارئ: وهب حسانين - حلمية الزيتون - القاهرة - عن درجة هذا الحديث:
(ما من ناشيء ينشأ في العبادة حتى يدركه الموت، إلا أعطاهُ الله أجر تسعة وتسعين صديقًا) .
والجواب: أنه حديثٌ باطلٌ:
أخرجه الطبرانيُّ في (الكبير) (ج8 / رقم 7590) ، وفي (الأوسط) (780) ، وفي (مسند الشاميين) (3424) ، وابنُ عبد البر في (جامع العلوم) (1/ 81، 82) من طريق يوسف بن عطية، ثنا مرزوق أبو عبد الله الشامي، عن مكحول، عن أبي أمامة الباهلي مرفوعًا فذكره. واللفظ الذي ذكره القارئ هو لفظ الطبراني في (الأوسط) ، وفي بقية المصادر: (أيما ناشئٍ ... إلخ) .
قال الطبراني: (لم يرو هذا الحديث عن مكحول، إلا مرزوق أبو عبد الله) .
قُلْتُ: كذا قال! ولم يتفرد به مرزوق، فتابعه عيسى بن سنان أو سنان الشامي، فرواه عن مكحول بسنده سواء.
أخرجه الطبرانيُّ في (الكبير) (ج8 / رقم 7589) ، وفي (مسند الشاميين) (3423) قال: حدثنا الحسين بن إسحاق، ثنا يحيى الحماني، ثنا جعفر بن سليمان، عن أبي سنان، والحديث باطلٌ من الوجهين، أما الوجه الأول: ففيه يوسف بن عطية، وهو متروك ساقط، والوجه الثاني: فيه يحيى الحماني كان يسرق الحديث، وأبو سنان الشامي ضعيفٌ.
وقد وقع اختلاف في متن الحديث، فعند الطبراني في (الكبير) : (أجر اثنين وسبعين صديقّا) .
وعند ابن عبد البر: (سبعين صديقًا) .
والحديث قال عنه الذهبي في (الميزان) (4/ 534) : (منكر جدًّا) .
والحمد لله رب العالمين، وصلى الله وسلم على نبينا محمدٍ.