يقول ابن كثير في تفسيره لسورة (الأحزاب) : هذه آدابٌ أمر الله بها نساء النبي صلى الله عليه وسلم ونساء الأمة الإسلامية تبعٌ لهن في ذلك، وقد أشرك اللهُ العظيم نساء المؤمنين نصًّا في هذه الفرائض، ومن السورة نفسها بقوله تعالى: (يَاأَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ لِأَزْوَاجِكَ وَبَنَاتِكَ وَنِسَاءِ الْمُؤْمِنِينَ يُدْنِينَ عَلَيْهِنَّ مِنْ جَلَابِيبِهِنَّ ذَلِكَ أَدْنَى أَنْ يُعْرَفْنَ فَلَا يُؤْذَيْنَ وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَحِيمًا) [الأحزاب: 59] .
إنها آدابُ الإسلام حتى تقوم الساعة
بدليل أن الآيات نزلت تخاطب مجتمع الإيمان من المهاجرين والأنصار، رضي الله عنهم، وكانوا فداءً للنبي صلى الله عليه وسلم حُبًّا وتوقيرًا واقتداءً، وزوجاته رضوان الله عليهن أُمهات للؤمنين، لا يتطلع إليهن إلا بكل تقدير وإعزاز، وكأمر الله كان سؤالهن عن الدين من وراء حجاب.