فهرس الكتاب

الصفحة 9285 من 18318

قلت: وقد زرت الشيخ عرنسة عام 1994 م، فذكر لي الشيخ حامد الفقي، وأثنى عليه، وكان يقول: يعجبني في الشيخ حامد - رحمه الله - أنه كان غيورًا على الدعوة، وهو شديد على كل واحد يرى فيه أنه يتبع رأيًا يخالف السنة، وأرجو من الله - وهذا كلام الشيخ عرنسة - أن ينجي الشيخ حامد من ورطة وقع فيها، وهي أنه كان يرى أن الله لم يأمر أحدًا بالسجود لأحد من خلقه إطلاقًا ... يقول: وقد قلت له: إن السجود لغير الله تحية وتعظيم، بعكس السجود لله فهو عبادة، ولكن الشيخ حامدًا تبع رأي الشيخ أحمد ليل - رحمهما الله - ونسأل الله أن يجمعهم جميعًا مع أصفيائه من الأنبياء والمرسلين.

فائدة: هناك حوار دار بين الشيخ حامد وعلماء السعودية حول سجود الملائكة لآدم، وقد أدلى فيه بدلوه الشيخ محمد صادق عرنسة.

إنتاجه العلمي: لقد كان الشيخ عرنسة من كُتَّاب مجلة (الهدي النبوي) زمن إصدارها من جماعة انصار السنة المحمدية، وقد نشرت له مجلة (التوحيد) في العدد 2 صفر سنة 1419 هـ مقالًا تحت عنوان: (من روائع الماضي) .

وفاته: توفى - رحمه الله - يوم السبت 13 ذي القعدة 1417 هـ / 25 - 3 - 1997 م، وعن عمر جاوز 97 عامًا، وشيعته مدينة دمياط في موكب مهيب، وكتب عنه الأستاذ محمد عبده صبح في مجلة دمياط يقول: تعمق في أصول الدين، حتى صار من خيرة رجال الإسلام، وتجرد في دعوته من البدع والأباطيل التي كانت تحف بالدين وتسيطر على علمائه، وحارب الجهالة التي كانت تعتلي نفوس كثير من المسلمين، وجاهر بعقيدة التوحيد في زمن الموالد والأسياد والبخور والأحجبة.

لقد كان الشيخ عرنسة خطيبًا قوي الحجة والبرهان، وإمامًا شديد الورع والتقوى، وعالمًا غزير العلم والوعي.

وفي النهاية ندعو الله أن يحشر الله الشيخ عرنسة مع النبيين والصديقين والشهداء والصالحين، وأن يلحقه بسلف دعوة التوحيد الذين ناصرهم وهو شاب وهو شيخ وهو كهل، إنه على ذلك قدير.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت