وحروف المعنى قد يتكون من حرف مبنى واحد، كباء الجر، أو واو العطف، أو من حرفين كـ (مِنْ، وفي) ، أو من ثلاثة كـ (على، وإلى) ، أو من أربعة مثل لكنْ ساكنة النون، وهي تكتب بدون ألف بعد اللام اختصارًا، ولا يزيد حرف المعنى عن خمسة أحرف، مثل (لكنَّ) مشددة النون، والحرف المشدد يعد حرفين، ولكن حرف نصب يفيد الاستدراك، كقوله تعالى: (وَلَكِنَّ اللَّهَ ذُو فَضْلٍ عَلَى الْعَالَمِينَ) [البقرة: 251] ، (اللَّهَ) : لفظ الجلالة اسم لكن منصوب بالفتحة الظاهرة، (ذُو) : خبرها مرفوع بالواو؛ لأنه من الأسماء الخمسة، وهو مضاف، (فَضْلٍ) : مضاف إليه مجرور بالكسرة الظاهرة، (عَلَى) : حرف جر، (الْعَالَمِينَ) : اسم مجرور بالياء؛ لأنه جمع مذكر سالم، وحروف المعاني كثيرة؛ منها ما يعمل النصب، ومنها للجر، ومنها للجزم، ومنها ما لا عمل له من جهة اللفظ، إنما يؤثر في المعنى فقط، وستأتي منثورة في مثاني هذه المباحث، إن شاء الله.
2 -الاسم: وهو في مصطلح النحاة ما دل على مسمى دون إشعار بزمان، واشتقاقه من السمة بمعنى العلامة، وقيل: من السمو بمعنى الرفعة، تقول: الله، محمد، مكة، القدس ... فكل لفظ دال على مسمى معلوم، وتقول: جبل، نهر، مجلة، فتدل على مسميات معلومة.
لكن المجموعة الأولى معارف والثانية نكرات، وأنت لا تحس في أي منها بوجود زمان، فليس فيها ماض أو حاضر أو مستقبل، كما يكون في الأفعال، وإنما يدل كلٌّ منهما على ذات.
3 -الفعل: هو ما دل على الحدث (المعنى) مقترنًا بزمان وقوع ذلك الحدث، ففي قرأ معنيان:
الأول: حدوث القراءة.
والثاني: زمانها وهو الماضي، وكذلك يقرأ فيها معنى القراءة وزمانها، وهو المضارع.
وبعد التعرف على هذه المصطلحات سنذكر جملةً اسمية ونعربها، وحاول أن تنطقها نطقًا سليمًا لتتعود على ذلك.