فهرس الكتاب

الصفحة 9293 من 18318

لقد استطاع أعداء الأمة تكوين طبقة من المنهزمين نفسيًّا، لخلو ضمائرهم وعقولهم من قيم الإسلام، فقبلوا خلع الثقافة الإسلامية، لقد تمكن هؤلاء بسبب غفلة الأمة، وتفشي الأمية، وضعف العزائم، من احتلال أماكن خطيرة في قمة الهرم الثقافي للأمة، وبدا ظاهر الثقافة في مصر يختلف عن جوهرها ولبابها، مصيبة كبيرة؛ لذا فمقولة (جورج بوش) أعقاب أزمة الخليج (90، 91) : (إن أمريكا تؤمن بأن قيمها صالحة لكل الجنس البشري، وإننا نستشعر أن علينا التزامًا مقدسًا لتحويل العالم إلى صورتنا) .

كانت صادقة، وأمريكا الآن تفرض قيمها الليبرالية المبنية على (اليهودية - النصرانية) على كل العالم، ونحن ننسلخ تدريجيًّا عن (منظومة القيم الإسلامية) بإحلال القيم البديلة!

والأمة تتكلم عن الإرهاب والعنف والأصولية!! أمة غارقة في متاهة من المفردات المضللة، ويحاول البعض من حملة الأقلام المقصوفة أن يدرجها ضمن (منظومة القيم الإسلامية) التي تحكم تصرفاته جميعًا.

إن الإسلام يمنع حرب التوسع وبسط النفوذ وسيادة القوى، ويمنع حرب العدوان والانتقام والتخريب والتدمير، الحرب هي الاستثناء.

إن مصدر (الإرهاب) و (العنف) و (الأصولية) معروف، ولا علاقة لنا بهذه المفردات على الإطلاق.

إن غاية التعليم والإعلام هي تربية الشعب وتثقيفه على أساس قيمه وعقيدته التي ارتضى، ونقل المعارف العلمية إليه مجردة غير مشوبة بقيم الآخرين وأساليب حياتهم، فإن الله جعل لكل أمة شرعة ومنهاجًا، والقضية يا سادة قضية أمة يحاول البعض أن يلغي نظمها أو نظامها، أو يقوم بإعادة صياغة وتشكيل عقلها على مقتضى النظرية الليبرالية، فقد سقطت الماركسية في العام، عدا مصر، المعتمد أصلًا على المفاهيم اليهودية والنصرانية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت