فهرس الكتاب

الصفحة 9332 من 18318

ومنذ أن قامت الدولة السعودية، على يد الإمام محمد بن سعود، رحمه الله، وإلى أن تمت وحدتها على يد الملك المؤسس عبد العزيز بن عبد الرحمن آل سعود، وهي تضع كتاب الله أمامها هاديًّا ومرشدًا ونصيرًا، وأول نظام وضع في الدولة عام 1345 هـ كانت مادته من إملاء الملك المؤسس، رحمه الله، وفيه أن جميع أنظمة المملكة تكون مستمدة من كتاب الله، وسنة رسوله، وما كان عليه الصحابة والسلف الصالح، وهكذا قامت الدولة على هدي القرآن، فأقامت حدوده، وطبقت أحكامه، وتوجهت في كل مناشطها وأعمالها لتحقيق مقاصده.

من أجل ذلك فإن قيام المملكة بتنظيم المسابقة الدولية لحفظ القرآن الكريم وتلاوته، وتدبر معانيه، والدعوة إلى اتباع أحكامه، يتفق مع الأساس الذي قامت عليه المملكة من التمسك بالمنهج الحكيم، والتطبيق السليم لحكم الشارع.

وهذه المسابقة العالمية - بما تدعو إليه من الاهتمام بحفظ كتاب الله، ونشر علومه في داخل المملكة وخارجها - تعد من أهم مناشط الدعوة إلى الله.

والجهد الذي يبذل في تنظيمها، والاستعداد لها، ورعاية أهل القرآن وحفاظه، من أجل وجوه الدعوة إلى الله، إلى جانب ما تقوم به المملكة من إقامة المساجد في أي أرض يعيش فيها المسلمون، وإنشاء المراكز الإسلامية لرعاية المسلمين في خارج الوطن الإسلامي، ونشر علوم الإسلام على مختلف المستويات في داخل المملكة وخارجها.

إن خدمة القرآن الكريم شرف تعتز به المملكة، وهو رعاية للأساس الذي قامت عليه منذ نشأتها، وعناية بدستورها الذي تصدر منه في جميع شئونها، وهو ما تتميز به هذه المملكة على سائر البلاد الإسلامية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت