وتحمل وزارة الشئون الإسلامية والأوقاف والدعوة والإرشاد جانبًا كبيرًا من مسئولية الوفاء بخدمة القرآن الكريم ونشر علومه، وأكبر معين لها في أداء هذا الواجب - بعد الله عز وجل - ما يوجه إليه خادم الحرمين الشريفين الملك فهد بن عبد العزيز آل سعود - حفظه الله ومتعه بالصحة والعافية - وما يوفره من جهد ونفقة للقيام بخدمة كتاب الله عز وجل، ففي عهده المبارك أقيمت أكبر مؤسسة للطباعة والنشر في تاريخ الإسلام، تعني بكتاب الله، طباعة ونشرًا في مختلف أقطار العالم، وفي مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف بالمدينة المنورة.
وهذه الخدمات الجليلة التي تقوم بها المملكة في خدمة القرآن الكريم، تدل على الإدراك الواعي من ولاة الأمر فيها، لحقيقة أن كتاب الله تعالى هو الطريق الأقوم والأرشد؛ لكي يكون المجتمع الإسلامي مجتمع القرآن، في عباداته، ومعاملاته، وأهدافه، ومقاصده، وبذلك يتحقق وعد الله: (وَلَقَدْ كَتَبْنَا فِي الزَّبُورِ مِنْ بَعْدِ الذِّكْرِ أَنَّ الْأَرْضَ يَرِثُهَا عِبَادِيَ الصَّالِحُونَ(105) إِنَّ فِي هَذَا لَبَلَاغًا لِقَوْمٍ عَابِدِينَ) [الأنبياء: 105، 106] .
والله أسأل أن يجزي خادم الحرمين الشريفين وسمو ولي عهده، وسمو النائب الثاني خير الجزاء على ما يقومون به من جهود حثيثة في خدمة الإسلام والمسلمين، وأن يوفقهم، ويعينهم على تلك المآثر الخيّرة المباركة.
وصلى الله على سيدنا محمد، وعلى آله وصحبه وسلم.