أفهذه مشكلة معقدة ومعادلة صعبة كما يصور بعض الكتاب؟! هل ارتباط كل أمة بدينها سائغ مقبول أما ارتباطنا بإسلامنا فمشكلة المشاكل؟!!
إن العودة إلى الماضي في حياتنا - نحن العرب - معناه استبقاء الرسالة التي تملأ القلوب الفارغة وتنظم الصفوف المعوجة وتقمع الأهواء الفاسدة وتجعل البشر عبادًا لله صالحين، وخلفاء على أرضه مكرمين.
إن العودة إلى الماضي تعني أن نستصحب الوحي الإلهي في سيرنا، ونستبقي هداه على طريقنا، أفذاك ما تحرج به صدور وتغتاظ منه أقوام.
لماذا ارتفع هذا الحرج في المجالات العالمية لما عاد اليهود إلى ماضيهم وأقاموا باسمه دولتهم؟
لماذا لم تتجه جهود الغرب التبشيرية إلى اليابان الوثنية واستماتت في حرب الإسلام وحده والتنكيل بأتباع محمد؟!
سيقول سماسرة الغزو الاستعماري للعرب: إن العودة للماضي أن نعود إلى ركوب الإبل ..
ونتجاوز هذا الهزل لنقول لأصحابه: بلى نريد من هذه العودة أن نهذب حيوانيتكم التي طفحت وجعلتنا أضحوكة للناس!
ففي هذه الأيام واليهود جاثمون على صدرنا ممسكون بخناقنا تنشر) الأهرام (هذا الإعلان عن رواية جنسية تعرض في سينمات القاهرة - وهي التي استدعت المستشرق جاك بيرك ليناقش قضية الأصالة - فتصف كيف سرقت عاهرة رجلا من بيته وكيف تضمه إلى صدرها فنانًا تنقصه حرارة القبلة وتشتهي هي الأخرى طعم الحب. وتبدأ بين الاثنين قصة ... قصة الفنان المتزوج من امرأة تبلدت عواطفها وقصة الفتاة الصغيرة الناضجة التي تشتهي المتعة واللذة!! وعلى الشاعرية .. على النبضة القصيرة والطويلة والعريضة تروي الأيام أحلى وأعظم قصة عشق ... الخ) (الأهرام: 30/ 3/1969) .
هذا هو أسلوب الحياة المتجددة التي ننسلخ بها عن الماضي ونواجه به عدوان الصهيونية والاستعمار على بلادنا.
هذا هو الأسلوب الذي يستأجر له مستشرقون يفسرون الأصالة بأنها جملة من العناصر المادية ..