أخرجه أبو نعيم في (الحلية) (5/ 299 - 301) ، ومن طريقه ابن عساكر في (تاريخ دمشق) (ح19/ ق 24 - 26) من طريق هشام بن عمار، ثنا بقية بن الوليد، عن رجل، عن أبي حازم الخناصري الأسدي، وساق حكاية طويلة في ثلاث صفحات فيها غرائب وتخللها أن أبا حازم هذا قال: سمعت أبا هريرة يقول: ... .، فذكره مرفوعًا.
وهذا سنده واهٍ، وهشام بن عمار ساء حفظه، وبقية بن الوليد مدلس، ولم يصرح بتحديث، وشيخه مبهم، وأبو حازم هذا لا أعرفه بجرح ولا تعديل.
ثم أخرجه أبو نعيم (5/ 301، 302) من طريق إبراهيم بن هراسة، عن سفيان الثوري، عن أبي الزناد، عن أبي حازم، عن أبي هريرة، فذكر نحوه مختصرًا، ومن طريق أبي نعيم أخرجه ابن عساكر (ج19 / ق27) .
وسنده ساقطٌ أيضًا.
وإبراهيم بن هراسة تركه النسائي، وقال البخاري: تركوه، تكلم فيه أبو عبيد وغيره، وتركه أيضًا أبو حاتم الرازي، ونقل أبو العرب في (الضفعاء عن العجلي أنه قال:(متروك كذاب) ، ورماه أبو داود بالكذب.
ولكن أخرجه ابن عساكر أيضًا من طريق أحمد بن المغلس الحماني، عن يحيى بن عبد الحميد الحماني، عن ابن المبارك، عن الثوري به، وسنده ساقط أيضًا، وابن المغلس كذبوه، فالحديث لا يصحُّ بهذا اللفظ.
ولكن يغني عنه ما أخرجه البزار (3696 - كشف الأستار) ، والحاكم في (المستدرك) (4/ 573، 574) من طريق أبي معاوية الضرير محمد بن حازم، عن موسى بن مسلم الصغير، عن هلال بن يساف، عن أم الدرداء، عن أبي الدرداء مرفوعًا: (إن بين أيديكم عقبة كئودًا، ينجو فيها كلُّ مُخِفَ) .
لفظ البزار.
وأخرجه البيهقي في (الشعب) (7/ 309) ، وأبو نعيم في (الحلية) (1/ 226) من طريق عبد الحميد بن صالح، ثنا أبو معاوية بسنده سواء نحوه، وعندهما والحاكم: (فأنا أحب أن أتخفف لتلك العقبة) .
قال البزار: (لا نعلم رواه إلاَّ أبو الدرداء، ولا حدث به إلا أبو معاوية عن موسى، وموسى ثقةٌ حدَّث عنه الناس، وهلال مشهور، والإسناد صحيح) .