أخرجه الطبراني في (الصغير) (1/ 73) من طريق عمرو بن أبي سلمة، حدثنا إبراهيم بن محمد البصري، عن علي بن ثابت، عن محمد بن سيرين، عن أبي هريرة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال له: (يا أبا هريرة، إذا توضأت ... ) الحديث.
قال الطبراني: لم يروه عن علي بن ثابت أخو عزرة بن ثابت، إلا إبراهيم بن محمد البصري، تفرَّد به: عمرو بن أبي سلمة.
قال الهيثمي في (المجمع) (1/ 620) : (إسنادُهُ حسنٌ) .
وكذلك قال البدر العيني في (شرح الهداية) - كما في (رد المحتار) (1/ 113) .
· قلتُ: وهو عجبٌ!! وإبراهيم بن محمد هذا هو المترجم في (لسان الميزان) (1/ 98) ، وثقه ابنُ حبان، وقال ابن عدي في (الكامل) (1/ 260، 261) : (روى عنه عمرو بن أبي سلمة وغيره مناكير) ، ثم قال: (وأحاديثه صالحةٌ محتملة، ولعله قد أُتي ممن قد رواه عنه) . اهـ.
وهذا الترجي من ابن عدي، رحمه الله، فيه نظر، فإنه ساق له أحاديث الراوي عنه فيها هو أبو مصعب الزهري، وعمرو بن أبي سلمة، وكلاهما ثقة، فلا تكون المناكيرُ إلا من إبراهيم.
وقد أشار الحافظ في (اللسان) في ترجمة إبراهيم إلى هذا الحديث، ثم قال: (وهو منكرٌ) ، وقال الحافظ أيضًا في (نتائج الأفكار) (1/ 228) : وعلي بن ثابت مجهول، والراوي عنه ضعيفٌ.
وقد أورد هذا الحدث ابنُ الجوزي في (الموضوعات) (3/ 185، 186) من طريق عمرو بن أبي سلمة به مع طريق أخرى، ثم قال: (هذا حديث ليس له أصلٌ، وفي إسناده جماعةٌ مجاهيل لا يعرفون أصلًا) . والله أعلم.
** ويسأل القارئ: يوسف محمد المغربي - سخا - محافظة كفر الشيخ - عن درجة هذا الحديث: (إن بين أيديكم عقبة كئودًا، لا يجوزها إلا كلُّ ضامر مهزول) .
والجواب: أنه حديث منكر.