فهرس الكتاب

الصفحة 937 من 18318

ويبين أن هذا الجهاد هو الإيمان العملي. الذي لا يكمل الدين إلا به فيقول: (أحسب الناس أن يتركوا أن يقولوا آمنا وهم لا يفتنون ولقد فتنا الذين من قبلهم فليعلمن الله الذين صدقوا وليعلمن الكاذبين) .

ويوضح أن هذه سُنّة الله مع المؤمنين.

وأنه ليس للنصر ولا للجنة سبيل غيره فيقول: (أم حسبتم أن تدخلوا الجنة ولما يأتكم مثل الذين خلوا من قبلكم مستهم البأساء والضراء وزلزلوا حتى يقول الرسول والذين آمنوا معه متى نصر الله ألا إن نصر الله قريب) .

ويوجب إعداد العدة. وأخذ الأهبة فيقول: (وأعدوا لهم ما استطعتم من قوة ومن رباط الخيل ترهبون به عدو الله وعدوكم) .

والإعداد يتطور بحسب الظروف والأحوال. ولفظ القوة يتناول كل وسيلة من شأنها أن تدحر العدو، وقد جاء في الحديث الصحيح (ألا إن القوة الرمي. ألا إن القوة الرمي. ألا إن القوة الرمي) .

ومن الإعداد الحيطة، والتجنيد لكل قادر عليه.

(يا أيها الذين آمنوا خذوا حذركم فانفروا ثبات أو انفروا جميعًا) .

وأخذ الحذر لا يتم إلا بالإعداد البري والبحري والجوي.

ويأمر بالخروج لملاقاة العدو في العسر واليسر والمنشط والمكره.

فيقول: (انفروا خفافًا وثقالًا) والإسلام يعتمد على الروح المعنوية أكثر مما يعتمد على القوة المادية.

ولهذا يستثير الهمم والعزائم فيقول: (فليقاتل في سبيل الله الذين يشرون الحياة الدنيا بالآخرة ومن يقاتل في سبيل الله فيقتل أو يغلب فسوف نؤتيه أجرًا عظيمًا وما لكم لا تقاتلون في سبيل الله والمستضعفين من الرجال والنساء والولدان الذين يقولون ربنا أخرجنا من هذه القرية الظالم أهلها واجعل لنا من لدنك وليًا واجعل لنا من لدنك نصيرًا) .

ويصبر المؤمنين، بأنهم إن كانوا يألمون فإن عدوهم يألم كذلك، مع الاختلاف البعيد بين هدف كل منهم فيقول:

(ولا تهنوا في ابتغاء القوم إن تكونوا تألمون فإنهم يألمون كما تألمون وترجون من الله ما لا يرجون وكان الله عليمًا حكيمًا) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت