فهرس الكتاب

الصفحة 938 من 18318

ويقول: (الذين آمنوا يقاتلون في سبيل الله والذين كفروا يقاتلون في سبيل الطاغوت فقاتلوا أولياء الشيطان إن كيد الشيطان كان ضعيفا) .

أي أن المؤمنين لهم هدف سام ولهم رسالة يجاهدون من أجلها وهي رسالة الحق. والخير، وإعلاء كلمة الله.

ويوجب الثبات عند اللقاء فيقول: (يا أيها الذين آمنوا إذا لقيتم الذين كفروا زحفا فلا تولوهم الأدبار ومن يولهم يومئذ دبره إلا متحرفا لقتال أو متحيزا إلى فئة فقد باء بغضب من الله ومأواه جهنم وبئس المصير) .

ويرشد إلى القوة المعنوية فيقول: (يا أيها الذين آمنوا إذا لقيتم فئة فاثبتوا واذكروا الله كثيرا لعلكم تفلحون وأطيعوا الله ورسوله ولا تنازعوا فتفشلوا وتذهب ريحكم واصبروا إن الله مع الصابرين) .

ويكشف عن نفسية المؤمنين، وأن من شأنها الاستماتة في الدفاع فهم بين أمرين لا ثالث لهما: فهم قاتلون عدوهم أو مقتولون، فيقول: (إن الله اشترى من المؤمنين أنفسهم وأموالهم بأن لهم الجنة يقاتلون في سبيل الله فيقتلون ويقتلون وعدًا عليه حقا في التوراة والإنجيل والقرآن ومن أوفى بعهده من الله) .

وفي الحالة الأولى لهم النصر، وفي الثانية لهم الشهادة.

(قل هل تربصون بنا إلا إحدى الحسنيين) .

وإن القتل في سبيل الله ليس موتًا أبديًا.

وإنما هو انتقال إلى ما هو أرقى وأبقى. وإن الفناء في سبيل الله هو عين البقاء.

(ولا تحسبن الذين قتلوا في سبيل الله أمواتًا بل أحياء عند ربهم يرزقون فرحين بما آتاهم الله من فضله ويستبشرون بالذين لم يلحقوا بهم من خلفهم ألا خوف عليهم ولا هم يحزنون يستبشرون بنعمة من الله وفضل وأن الله لا يضيع أجر المؤمنين) .

والله مع المجاهدين لا يتخلى عنهم أبدًا. (إذ يوحي ربك إلى الملائكة أني معكم فثبتوا الذين آمنوا سألقي في قلوب الذين كفروا الرعب فاضربوا فوق الأعناق واضربوا منهم كل بنان) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت