ثم هو سبحانه يعدهم على ذلك ثواب الدنيا وحسن ثواب الآخرة فيقول: (يا أيها الذين آمنوا هل أدلكم على تجارة تنجيكم من عذاب أليم تؤمنون بالله ورسوله وتجاهدون في سبيل الله بأموالكم وأنفسكم ذلكم خير لكم إن كنتم تعلمون يغفر لكم ذنوبكم ويدخلكم جنات تجري من تحتها الأنهار ومساكن طيبة في جنات عدن ذلك الفوز العظيم وأخرى تحبونها نصر من الله وفتح قريب وبشر المؤمنين) . وبهذا الأسلوب ربى القرآن الكريم المسلمين الأوائل، وأوجد في نفوسهم الإيمان الذي كان فيصلا بين الحق والباطل ونهض بهم إلى حيث النصر والفتح والتمكين في الأرض.
(يا أيها الذين آمنوا إن تنصروا الله ينصركم ويثبت أقدامكم) .
(وعد الله الذين آمنوا منكم وعملوا الصالحات ليستخلفنهم في الأرض كما استخلف الذين من قبلهم وليمكنن لهم دينهم الذي ارتضى لهم وليبدلنهم من بعد خوفهم أمنًا يعبدونني لا يشركون بي شيئًا) .
وهكذا ربى الإسلام المسلمينَ على الجهاد وغرس فيهم روح التضحية، فانطلقوا في الأرض يحملون أرواحهم في أيديهم يعلون كلمة الله ويرفعون لواء الحق ويطهرون الأرض من الظلم والبغي والفساد فآتاهم الله ثواب الدنيا وحسن ثواب الآخرة.
قال الدكتور حجازي رئيس مجلس الوزراء في كلمته التي ألقاها في افتتاح الموسم الثقافي الإسلامي:
إن الدراسة الدينية الإسلامية لأبناء الشعب هي السبيل الوحيد لإقامة دولة العلم والإيمان التي يقوم حكمها على العدل وعلى السمو بالأمة الإسلامية ... إن الدين هو الطريق الوحيد لحماية الأمة من أخطائها ومن نزوات أهل الأهواء فيها، كما أن الدراسة الدينية هي التي تكون الشخصية المسلمة بحيث لا تذوب في غيرها.
وأشار سيادته في كلمته القيمة إلى أن شعار الحكم القائم على العلم والإيمان هو الالتزام بالشريعة الإسلامية وبأصول الحكم الذي أرسى دعائمه الإسلام.