فهرس الكتاب

الصفحة 9383 من 18318

رابعًا: اجتماعات الديوان:

مازلنا ننقل لك أيها القارئ الكريم الحديث عن الدباغ من كتابه (الإبريز) ، ودورنا في هذا النقل هو التخليص خشية الإطالة، والتبويب لبيان فكرة الديوان وتكاملها في الفكر الصوفي، وتغطي كافة التفاصيل، فالاجتماعات لها موعد ولغة وجدول أعمال، ومعروف من يدعون إليها، كما أن الاجتماعات السنوية تشبه اجتماعات الجمعية العمومية في وقتنا الحالي.

1 -ميعاد الاجتماع: يوميًّا في الثلث الأخير من الليل، وهي ساعة استجابة الدعاء، وساعة ميلاد رسول الله صلى الله عليه وسلم.

2 -لغة الاجتماع: السريانية، لاختصارها وجمعها المعاني الكثيرة؛ ولأن الديوان يحضره الأرواح والملائكة، والسريانية هي لغتهم، ولا يتكلمون بالعربية إلا إذا حضر النبي صلى الله عليه وسلم أدبًا معه.

3 -الغرض من الاجتماع: إذا اجتمعوا اتفقوا على ما يكون من ذلك الوقت إلى مثله من الغد، فهم يتكلمون في قضاء الله تعالى في اليوم المستقبل، والليلة التي تليه، ولهم التصرف في العوالم كلها السفلية والعلوية، وحتى في الحجب السبعين، وحتى وما هو فوق الحجب السبعين، فهم يتصرفون فيه، وفيه أهله، وفي خواطرهم، وما تهجس به ضمائرهم، فلا يهجس في خاطر واحد منهم شيء إلا بإذن أهل التصرف، وإذا كان هذا في عالم ما فوق الحجب السبعين التي فوق العرش، فما ظنك بغيره من العوالم.

4 -كيف يجتمعون؟ ينزل الأموات من البرزخ ويطيرون طيرًا بطيران الروح، فإن قربوا موضع الديوان بنحو مسافة نزلوا إلى الأرض ومشوا على أرجلهم، إلى أن يصيروا إلى الديوان، والميت يحضر بذات روحه، لا بذاته الفانية الترابية.

5 -الاجتماع السنوي: يحضره الأنبياء، عليهم الصلاة والسلام، مثل إبراهيم وموسى وغيرهما من الرسل.

6 -ميعاد الاجتماع السنوي: في ليلة القدر، ويحضره الملأ الأعلى من الملائكة المقربين وأزواج النبي صلى الله عليه وسلم وأكابر صحابته، رضوان الله عليهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت