فهرس الكتاب

الصفحة 9398 من 18318

· الخصلة الثانية: تدريب زبيد لأولاده على قيام الليل، حيث وزع ليله ثلاثة أجزاء؛ جزء عليه، وجزأين على ابنيه، وكم نحن بحاجة إلى هذا التمرين التربوي لأبنائنا منذ بلوغهم سن الرشد حتى تنموا فيهم روح الصلاح والتقوى، والذي يربي أبناءه على نافلة الليل يكون قد ألزمهم بالفرائض وتابعهم عليها، فتأصلت في نفوسهم المواظبة على أداء الصلوات جماعة، فكانت حاجزة لهم عن الوقوع في المعاصي والآثام، وكم من الشباب وقع فريسة لعدوان أصدقاء السوء، وتناول المسكرات والمخدرات بسبب إهمال الآباء وسوء تربيتهم لأبنائهم، ولو سألت الشباب الذين يقضون ليلهم في اللهو واللعب ومشاهدة الأفلام والمناظر الخليعة وسماع الأغاني الماجنة لوجدت الإجابة أن إهمال الآباء هو السبب في ذلك

إن وصية لقمان لابنه، وإبراهيم عليه السلام لبنيه التي يتلوها المسلمون في القرآن الكريم نموذج للتربية الصحيحة.

· الخصلة الثالثة: اهتمام زبيد بأبناء المسلمين وإصلاحهم وتقويمهم والشفقة عليهم، فكلما ذهب إلى مسجده ليرفع الأذان بصوته الجميل خمس مرات في اليوم يمر على الصبيان وهم يلعبون فيرغبهم بالجوائز المادية لحضور صلاة الجماعة، فيستجيبون له، فيصلح الله بعمله هذا الكثير من أبناء الحي الذي يسكنه، فيكتب الله له أجر من صلح منهم.

· خمسون ألف مسجد في المملكة يشغلها أكثر من مائة ألف إمام ومؤذن لو أن كل إمام ومؤذن فعل كما فعل زبيد، فحاول إصلاح أولئك الشباب والصبيان الذين يتسكعون في الشوارع والطرقات وفي الملاعب والأسواق لهدى الله على أيديهم مئات الألوف من عباد الله، والرسول صلى الله عليه وسلم يقول: (لئن يهدي الله بك رجلًا واحدًا، خير لك من حمر النعم) .

جعلنا الله هداة مهتدين داعين إلى الخير وإلى طريق مستقيم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت