فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
قال: نعم - يا بني - حديث لا ننكره، بل نتمسك به أعظم التمسك، إن النبي صلى الله عليه وسلم يأمر من يسمع الأذان بأن يجيب المؤذن في دعوته وألفاظه، ثم يصلي عليه ويسأل الله لرسول الله صلى الله عليه وسلم الوسيلة والفضيلة، إنه أمر للسامع أن يجيب في سره على النبي صلى الله عليه وسلم في سره، وليس أمرًا للمؤذن أن يرفع عقيرته ويلحق بالأذان - الذي هو شعيرة دينية - ما ليس منه.
قلت: وما هو الضرر الذي يعود على الدين من زيادة الصلاة والتسليم على الأذان إذا نقينا هذه الصلاة من الألفاظ التي لا تقرها الشريعة ويأباها الذوق؟
قال: وما هو الضرر الذي يعود على الإسلام من أن تصلي الصبح ثلاث ركعات بدلًا من ركعتين، أليست الركعات الثلاث أفضل وأغزر ثوابًا من الركعتين؟
قلت: لا، إن الصبح فريضة دينية؟
قال: والأذان أيضًا فريضة دينية، والدين قد كمل، كما قلت لك.
قلت: إن الناس يرمونك إذن بالتشديد في الدين.
قال: عجبًا لهؤلاء الناس! ومن يكون أولى بأن يرمى بالتشديد في الدين: ذلك الذي يزيد فيه ما ليس منه، ويحمل الناس على هذه الزيادة مع تضييعها لوقتهم ومخالفتها للذوق السليم، أو ذلك الذي يقف بالدين عند حدوده البسيطة وشرائعه الميسرة؟ إنهم أولى منها بهذا الوصف، أرأيت كيف تقلب الحقائق؟
ولكن لا تعجب فالعملة الرديئة - كما يقول علماء الاقتصاد - تطرد العملة الجيدة، وهكذا تجد البدع المنكرة والضلالات العمياء تطغى على الخير والحق حتى يتحقق قول الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم: (إن الله ليبعث على رأس كل مائة سنة من يجدد لهذه الأمة دينها) . كتب السنن.
خلاصة رأي الأستاذ
الجهر بالصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم من المؤذن بعد الأذان غير جائز لأسباب:
1 -الأذان إعلام الناس بألفاظه الواردة.
2 -الزيادة على الأذان لم تحدث إلا بعد وفاة الرسول صلى الله عليه وسلم بسبعمائه وثمانين سنة.