فهرس الكتاب

الصفحة 9408 من 18318

أما المحدثون فلا يخلطون بين المصطلحين؛ لأن لكل منهما مجاله وحدوده، وفي تعريف الجملة يقول الدكتور إبراهيم أنيس: (الجملة في أقصر صورها هي أقل قدر من الكلام يفيد السامع معنى مستقلًا بنفسه، سواء تركب هذا القدر من كلمة أو أكثر) (5) .

وهذا في الحقيقة تعريف عملي ينبع من واقع اللغة وطبيعتها، حيث ينصرف البحث إلى دراسة الجملة غاضًا الطرف عن التقسيمات الشكلية التي وضعها المناقطة وبعض النحاة.

وقد اختصرتُ من تعريفات القدماء والمحدثين تعريفًا للجملة، فقلت: (إن الجملة هي الوحدة النحوية التي تؤدي معنى تامًّا يمكن السكوت عليه، مع إمكانية استيعاب زوائد مقيدة للمعنى العام متقدمة أو متأخرة في التركيب أو مخلله بناء الجملة، مع إمكان حذف بعض أركانها بقرائن مفهومة من السياق) (6) .

وبسط مضمون هذا التعريف عمليًَّا غير ممكن في هذا المقال، ولكنك ستجده منثورًا في مثاني هذه المقالات إن شاء الله.

· والجمل في العربية نوعان:

1 -الاسمية: وهي التي تبدأ باسم مرفوع، مثل: (اللَّهُ نُورُ السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضِ) [النور: 35] ، أو اسم في محل رفع مثل: (هو الله) ؛ لأن الضمائر كلها مبنية، ومثل (مَنْ حضر) ؛ لأن (مَنْ) اسم استفهام مبني في محل رفع مبتدأ، وقد تبدأ الجملة الاسمية كذلك بمصدر مؤول نحو: (وَأَنْ تَصُومُوا خَيْرٌ لَكُمْ) [البقرة: 184] ، أن: حرف نصب مصدري، (تصوموا) : فعل مضارع منصوب بحذف النون، والواو ضمير مبني في محل رفع فاعل، والمصدر المؤول (أن تصوموا) في محل رفع مبتدأ، والتقدير: وصومُكم خيرٌ لكم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت