فهرس الكتاب

الصفحة 9409 من 18318

والمبتدأ عادة ما يكون معرفة؛ لأنك تخاطب السامع بدايةً بشيء معلوم بينكما، مثل: (محمد) مثلًا، ثم تخبره عن شيء يخصُّ محمدًا، ولكن بعض الجمل تبدأ بالنكرة، والمهم في ذلك كله أن يفهم السامع مضمون الكلام بدون لبس أو غموض، ومثال مجيء المبتدأ نكرة قوله تعالى: (قَوْلٌ مَعْرُوفٌ وَمَغْفِرَةٌ خَيْرٌ مِنْ صَدَقَةٍ يَتْبَعُهَا أَذًى) [البقرة: 263] ، والذي سوَغ الابتداء بالنكرة (قول) كونها موصوفة بمعروف، والوصف يقرب النكرة من المعرفة.

وصور الجملة الاسمية وتراكيبها كثيرة غير منحصرة، غير أن لها ركنين أساسيين لا تكون جملة اسمية إلا بهما، وهما المبتدأ والخبر.

2 -الجملة الفعلية: وهي التي تبدأ بالفعل عادة، وسنؤجل الحديث عنها إلى حين إن شاء الله، ونواصل الحديث عن الجملة الاسمية.

وقد تحذف بعض أجزاء الجملة اعتمادًا على فهم السامع وقرائن السياق، ومثال حذف المبتدأ قوله تعالى: (فَصَبْرٌ جَمِيلٌ) [يوسف: 18] ، والتقدير: فصبري صبر جميل، وقدّر بعض النحاة هنا حذف الخبر بتقدير، فصبر جميل أفضل أو أمثل، والتقديران مقبولان ولا يتغير معهما المعنى، ومن بديع الحذف حذف خبر إن في قوله تعالى: (إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا وَيَصُدُّونَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ وَالْمَسْجِدِ الْحَرَامِ الَّذِي جَعَلْنَاهُ لِلنَّاسِ سَوَاءً الْعَاكِفُ فِيهِ وَالْبَادِ وَمَنْ يُرِدْ فِيهِ بِإِلْحَادٍ بِظُلْمٍ نُذِقْهُ مِنْ عَذَابٍ أَلِيمٍ) [الحج: 25] ، حيث لم يذكر خبر إن في الآية.

قال الزمخشري: وخبر إن محذوف؛ لدلالة جواب الشرط عليه، تقديره: إن الذين كفروا ويصدون عن المسجد الحرام نديقهم من عذاب أليم (7) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت