وإن الوقوف المتكرر عند الحكم هو الذي جرأ الفساق على الشرع فأحلوا للمرأة التبرج، بل وتجرأ بعضهم وقال: فلماذا إذًا لا ينتقب الرجل والمرأة تنظر إليه!! وهو الذي أخرج المرأة من بيتها لتشارك الرجل ميدان عمله، وهو الذي جرأ الناس على الربا، فدافعوا عنه ... وهكذا، وإن فهم المسلم أنه عبد لله يجب عليه أن يطيع ربه ولو لم يدرك الحكمة من وراء ذلك، فكفى بالعبودية منه والربوبية لله سبحانه حكمة يجعله يطيع ولا يعصى، وإن الكثير من أعمالنا التي نقوم بها لا نعرف منها حكمة، ولكن هكذا تعارف عليها الناس، مع أنها تقبل الكثير من التعديل، بل يكون منها الكثير من المخالفات، وذلك مثل ما يفعل في معسكرات الجند من ترتيب للطابور الذي يبدءون به كل يوم، بل والمدرسة تبدأ يومها مع تلاميذها بمثله، ثم لا تسأل عن ترتيب ذلك، ولا نرى للعقل فيه مدخلًا.
لذا وجب علينا أن نتنبه أن أوجب الأوامر في الطاعة هي أمر الله سبحانه وتعالى، فمن قدم عليها غيرها فما كان صادقًا في عبادته لربه، والله أعلم.
من فتاوى سماحة الشيخ عبد الرزاق عفيفي (رحمه الله)
سُئل الشيخ: عن الاحتباء في خطبة الجمعة هل يدخل فيها إمساك رِجْل واحدة بيديه؟
والجواب: الحبوة يوم الجمعة إذا أمسك رجلًا واحدة بيديه فهي حبوة أيضًا، منهي عنها؛ لأن العلة أنه يخشى خروج ريح أو نوم.
سُئل الشيخ: عن معنى كفّ الثوب؟
والجواب: كف الثوب ضمه إلى بعضه حتى يتمكن من السجود لا حرج فيه، ولكن المنهي عنه تشمير الكم حتى لا يتسخ من غبار الأرض إذا كان مستمرًّا قبل الصلاة لا حرج عليه، الحرج أن يكف خصيصًا لأجل الصلاة.
سُئل الشيخ: عمن لم يدرك الركعة الثانية يوم الجمعة، وإنما أدرك الإمام قبل السلام؟
والجواب: من لم يدرك الركعة الثانية في الجمعة يصلي أربعًا ظهرًا.
سُئل الشيخ: عن رجل بلده مصر، وهو يعمل في السعودية، فهل يقصر إذا زار مصر؟