فهرس الكتاب

الصفحة 9478 من 18318

فقوله: (َادْخُلُوا مِنْ أَبْوَابٍ مُتَفَرِّقَةٍ) لم يناقض التوكل وليس فيه إلا مجرد الأخذ بالأسباب المشروعة، كما أن قول يوسف عليه السلام من قبل لصاحبه في السجن: (اذْكُرْنِي عِنْدَ رَبِّكَ) [يوسف: 42] ليس فيه ما يناقض التوكل، وقد أعلن يعقوب عليه السلام: (إِنِ الْحُكْمُ إِلَّا لِلَّهِ) ، كما أعلن يوسف عليه السلام أيضًا: (إِنِ الْحُكْمُ إِلَّا لِلَّهِ) فقد فوضا أمرهما إلى الله، ويوسف عليه السلام قد اتبع ملِّة آبائه إبراهيم وإسحاق ويعقوب، وردَّ الفضل في ذلك إلى الله، فقال كما حكى القرآن الكريم: (وَاتَّبَعْتُ مِلَّةَءَابَائِي إِبْرَاهِيمَ وَإِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ مَا كَانَ لَنَا أَنْ نُشْرِكَ بِاللَّهِ مِنْ شَيْءٍ ذَلِكَ مِنْ فَضْلِ اللَّهِ عَلَيْنَا وَعَلَى النَّاسِ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَشْكُرُونَ) [يوسف: 38] .

هذه ملَّة الإسلام التي وضع أصولها إبراهيم عليه السلام، وسار عليها الأنبياء من بعده، حتى ختم الله دينه بخاتم أنبيائه محمد صلى الله عليه وسلم، فلا طريق إلى الجنة إلا عن طريق محمد صلى الله عليه وسلم مهما استفتح الناس من كل طريق وجاءوا من كل باب.

اللهم إنا نسألك الثبات على طريق الأنبياء والمرسلين حتى نلقاك يوم الدين ... آمين ... . آمين.

وإلى لقاء نستودعكم الله الذي لا تضيع ودائعه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت