أما العمل النافع: فهو أن يحكم الحسد؛ فكل ما يتقاضاه الحسد من قول وفعل، فينبغي أن يكلف نفسه نقيضه، فإن حمله الحسد على الحقد في محسوده كلف لسانه المدح له والثناء عليه، وإن حمله على التكبر عليه ألزم نفسه التواضع له والاعتذار إليه، وإن بعثه على كف الإنعام عنه ألزم نفسه الزيادة في الإنعام عليه، فمهما فعل ذلك من تكلف وعرفه المحسود طاب قلبه وأحبه، ومهما ظهر تقطع مادة الحسد، فهذه هي أدوية الحسد، وهي نافعة جدًا، إلا أنها مُرة على القلوب جدًّا، ولكن النفع في الدواء المر. [ (تهذيب إحياء علوم الدين) ] .
والحمد لله رب العالمين.
نقلًا من كتاب (فضل العالم) لأبي عبد الله محمد بن سعيد بن رسلان.