فعرف المنصفون أن أهدى السبل وأقربها وآمنها للظفر بالطمأنينة، إنما هو سبيل الوحي الإلهي المعصوم، إنه الشفاء من الشك المُحكم، والقلق المفزع: (فَاسْتَمْسِكْ بِالَّذِي أُوحِيَ إِلَيْكَ إِنَّكَ عَلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ) [الزخرف: 43] ، (فَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ إِنَّكَ عَلَى الْحَقِّ الْمُبِينِ) [النمل: 79] ، والحق المبين هو الذي اتضحت أعلامه، واستبان طريقه، وزال عنه الغموض، واللبس والاختلاف، وشعور الإنسان واعتقاده أنه على الحق المبين، وأنه صراط مستقيم شعور، لا يظفر به غير المؤمن بوحي الله وهداه، أما الذي شرد عن هدي الله ورسالاته فهو (كَالَّذِي اسْتَهْوَتْهُ الشَّيَاطِينُ فِي الْأَرْضِ حَيْرَانَ لَهُ أَصْحَابٌ يَدْعُونَهُ إِلَى الْهُدَى ائْتِنَا قُلْ إِنَّ هُدَى اللَّهِ هُوَ الْهُدَى) [الأنعام: 71] ، وبغير الوحي لن يكون يقين، وبغير اليقين لن تكون سكينة، وبغير السكينة لن تكون سعادة.
ونسأله تعالى السعادة في الدنيا والآخرة، وللحديث بقية إن شاء الله.