فهرس الكتاب

الصفحة 9508 من 18318

وكم أحزنني جرأة الرجل على كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم، كيف يسوق خرافاته التي نقلها بالحرف من مؤلفات الشعراني والدباغ واليافعي، وهم المعروفون بتبني البدع والخرافات، وأصل من أصول الزيغ والشطط، وكتبهم لا يقرؤها الناس إلا على سبيل التعرف على غرائب الأمور، وسمات مراحل انحطاط المسلمين وانحدارهم تاريخيًا وفكريًّا، لذلك فقد أحصيت عدد الآيات القرآنية في كتاب (الحكومة الباطنية) فوجدتها لا تتجاوز أصابع اليدين، منها آية في مقدمة الطبعة الثالثة: (شَهِدَ اللَّهُ أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُو) [آل عمران: 18] ، وآية في (ص48) ، ويكرر في (ص78) ، وهي قوله تعالى: (يَاأَيُّهَا الَّذِينَءَامَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ) [النساء: 59] ، ثم يتحف القارئ بشرح ابن عربي لها فيقول: ويقصد بهم الأقطاب والخلفاء، وآيتان في (ص54) ، يستند بهما الصوفية على وجود القطب أو الخليفة بقوله تعالى في سورة (البقرة) : (إِنِّي جَاعِلٌ فِي الْأَرْضِ خَلِيفَةً) [البقرة: 30] ، وقوله تعالى: (إني جاعلك للناس إمامًا) [البقرة: 124] ، وآية في (ص56) ، وينقل تفسير الشعراني عن قوله تعالى: (أَلَمْ نَجْعَلِ الْأَرْضَ مِهَادًا(6) وَالْجِبَالَ أَوْتَادًا) [عم: 6، 7] ، فيقول: هي تأييد لوجود الأوتاد، كما فسرها ابن عربي، وفي (ص93) يستند إلى قوله تعالى: (أَرِنِي أَنْظُرْ إِلَيْكَ) [الأعراف: 143] ، وهكذا إلى نهاية الكتاب، بينما لم تبلغ عدد الأحاديث النبوية التي أوردها في كتابه (أصابع اليد الواحدة) ؛ فيطالعنا في (ص62) أول حديث ينسبه إلى النبي صلى الله عليه سلم عن النقباء، ويقرر بنفسه أنه لم يجد الحديث إلا عند اليافعي والسيوطي، ورواه المحب الطبري في (الرياض النضرة) ، وحديث: (الأرواح جنود مجندة) في (ص87) ، ثم في (ص79) ، يسوق حديث: (اختلاف أمتي رحمة) ، الذي أورده الملا علي القارش في (الأسرار المرفوعة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت