ولقد اعتنق القرامطة عقائد الكيسانية في تلك الناحية وهي تختلف في أصولها عن عقائد الباطنية الإسماعيلية. حيث كانت الكيسانية تؤمن بمهدية أحمد بن محمد بن الحنفية، واعتقدت أنه المسيح المنتظر. ولما اتصل حمدان القرمطي بالإسماعيلية قدم إليهم أصول العقائد الكيسانية، بيد أنه استبدل أحمد بن محمد بن الحنفية بمحمد بن إسماعيل. ويحدثنا النوبختي وهو من أدق من أرخوا لهذه الحركة، أن القرامطة خالفوا الإسماعيلية في أنهم قالوا لا يكون بعد النبي محمد إلا أئمة سبعة: علي بن أبي طالب وهو إمام رسول، والحسن والحسين وعلي بن الحسين ومحمد بن علي وجعفر بن محمد ومحمد بن إسماعيل بن جعفر وهو الإمام القائم المهدي وهو رسول، وزعموا أن النبي قد انقطعت عنه الرسالة في حياته في اليوم الذي أمر فيه بتنصيب علي بن أبي طالب في (غديرخم) كما زعموا أن محمد بن إسماعيل حي لم يمت وأنه سيبعث برسالة ناسخة لرسالة محمد وبشريعة ناسخة لشريعته.
مجلة فنية
وصل إلى المركز العام لأنصار السُّنَّة العدد الثالث من مجلة (إشعاع من الشمال) التي يصدرها معهد الجرف العلمي بالمملكة العربية السعودية ... وقد حوت بعض الموضوعات العلمية القيمة والشيقة منها موضوع التكافل الاجتماعي، ودروس من غزوة الخندق، وترجمة لابن حنبل، ودراسة عن الإعجاز العلمي في القرآن الكريم.
ونحن إذ نتمنى لهذه المجلة الغراء التوفيق، نرجو أن تدوم على إرسال أعدادها لنتابع الأفكار والآراء والبحوث الجادة ... ونرجو أن تحين الفرص لنشر بعض المقتطفات الدينية والعلمية منها.