فهرس الكتاب

الصفحة 9524 من 18318

ثانيًا: ترك هذه المساجد والصلاة في غيرها، كما في (فقه السنة) : (ج1) باب: (المواضع المنهي عن الصلاة فيها) قال: النهي عن اتخاذ القبر مسجدًا من أجل الخوف من المبالغة في تعظيم الميت والافتتان به، فهو من باب سد الذريعة.

وقال أيضًا: وعند الظاهرية النهي محمول على التحريم، وأن الصلاة في المقبرة باطلة، وهذا هو الظاهر الذي لا ينبغي العدول عنه بحال، فالأحاديث صحيحة وصريحة في تحريم الصلاة عند القبر، سواء أكان القبر واحدًا، أم أكثر. اهـ.

ثالثًا: إباحة التصوير في حالات الضرورة؛ لحديث عائشة، رضي الله عنها؛ أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (أشد الناس عذابًا يوم القيامة الذين يضاهون بخلق الله) . رواه البخاري ومسلم.

جاء في كتاب (فتح المجيد) : قال الإمام النووي، رحمه الله في هذا الحديث:(قيل: هذا محمول على صانع الصور لتُعبد، وهو صانع الأصنام ونحوها، فهذا كافر، وهو أشد الناس عذابًا.

وقيل: هو فيمن قصد هذا المعنى الذي في الحديث من مضاهاته خلقه، واعتقد ذلك، فهذا كافر أيضًا، وله من شدة العذاب ما للكافر، ويزيد عذابه بزيادة كفره، فأما من لم يقصد بها العبادة ولا المضاهاة فهو فاسق صاحب ذنب كبير لا يكفر). اهـ.

رابعًا: وجوب إنكار العلماء على كل من يخالف هدي النبي صلى الله عليه وسلم؛ جاء في كتاب (فتح المجيد) : والعجب أن أكثر من يدعي العلم من هذه الأمة لا ينكرون ذلك، بل ربما استحسنوه ورغبوا في فعله، فلقد اشتدت غربة الإسلام وعاد المعروف منكرًا، والمنكر معروفًا والسنة بدعة، والبدعة سنة. اهـ.

وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد وصحبه وسلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت