ثامنًا: النهي عن الغلو في الصالحين، قال شيخ الإسلام ابن تيمية، رحمه الله: فكل من غلا في نبي أو رجل صالح وجعل فيه نوعًا من الإلهية مثل أن يقول: يا سيدي فلان انصرني، أو أغثني، أو ارزقني، أو أنا في حسبك، ونحو هذه الأقوال، فكل هذا شرك وضلال يستتاب صاحبه، فإن تاب، وإلا قُتل، فإن الله سبحانه وتعالى إنما أرسل الرسل وأنزل الكتب ليعبد وحده لا شريك له، ولا يدعى معه إله آخر، والذين يدعون مع الله إلهًا آخر مثل المسيح والملائكة والأصنام لم يكونوا يعتقدون أنها تخلق الخلائق، أو تنزل المطر، أو تنبت النبات، وإنما كانوا يعبدونهم أو يعبدون قبورهم أو يعبدون صورهم ويقولون: (مَا نَعْبُدُهُمْ إِلَّا لِيُقَرِّبُونَا إِلَى اللَّهِ زُلْفَى) [الزمر: 3] ، ويقولون: (هَؤُلَاءِ شُفَعَاؤُنَا عِنْدَ اللَّهِ) [يونس: 18] ، فبعث الله سبحانه رسله تنهى أن يدعى أحد من دونه، لا دعاء عبادة، ولا دعاء استعانة. اهـ. [ (الإرشاد إلى صحيح الاعتقاد والرد على أهل الشرك والإلحاد) د. صالح بن فوزان] .
تاسعًا: النهي عن التصوير؛ لأنه وسيلة إلى الشرك؛ لحديث ابن عباس، رضي الله عنهما، قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: (كل مصور في النار يجعل له بكل صورة صورها نفس يعذب بها في جهنم) . رواه البخاري ومسلم.
ومن حديث ابن عباس: (من صور صورة كلف أن ينفخ فيها الروح وليس بنافخ) . رواه البخاري ومسلم.
ما يستفاد من هذه الأدلة:
أولًا: هدم المساجد التي تبنى على القبور، أو نبش القبور وإزالتها؛ كما جاء في (فتح المجيد) تحقيق أشرف عبد المقصود، عن ابن حجر في (الزواجر) قال: وتجب المبادرة لهدم المساجد والقباب التي على القبور إذ هي أضر من مسجد الضرار؛ لأنها أسست على معصية رسول الله صلى الله عليه وسلم، لأنه نهى عن ذلك، وأمر بهدم القبور المشرفة، وتجب إزالة كل قنديل أو سراج على قبر، ولا يصح وقفه ونذره. اهـ.