والذي لا شك فيه أنه لا يجوز أن يختلف أهل البلد الواحد في هذه المسألة، فيصوم بعضهم ويفطر آخرون؛ لأن هذا الاختلاف تترتب عليه مفاسد كبيرة، والشريعة لا تقر المفاسد بل تمنعها، والله أعلم. راجع ذلك في (فتاوى) شيخ الإسلام ابن تيمية.
س19: ما حكم قراءة سورة (الإخلاص) ثلاث مرات بين ركعات القيام جهرًا في جماعة، والقراءة من المصحف في صلاة القيام؟
الجواب: إن هذه الطريقة التي يقرءون بها سورة (الإخلاص) بين ركعتي القيام بدعة ينبغي أن ينتهوا عنها، وفي السنة الصحيحة كفاية وغنى.
أما عن قراءة الإمام من المصحف في صلاة القيام فهي جائزة عند عدم الحفظ، وقد أمَّ ذكوان عائشة من المصحف، ولكن يجب علينا معاشر المسلمين أن نعلم أبناءنا ونهيئ منهم من يحفظون القرآن كله لإمامة المسلمين، وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم: (يؤم القوم أقرؤهم) . أخرجه مسلم وغيره.
س20: يقول السائل: إنه لم يعلم برمضان إلا بعد الفجر قبل تناول الطعام فأمسك بعد الفجر، فهل صومه صحيح؟
الجواب: إن صومك صحيح، وإن لم تبيت النية من الليل؛ لأنك لم تعلم بدخول الشهر قبل الفجر، والله تعالى يقول: (لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا) [البقرة: 286] ، والله أعلم.
س21: ما الذي يُفطر الصائم وما يباح له؟
الجواب: مفطرات الصيام كثيرة، منها ما يوجب القضاء كالأكل والشرب عمدًا، والتدخين، والاستمناء والقيء عمدًا، والحيض والنفاس، سواء انتهى بعد الفجر أو بدأ قبل غروب الشمس ولو بوقت يسير، فضلًا عن أن يكون في وسط النهار.
ومنها ما يوجب القضاء والكفارة معًا، وهو الجماع في نهار رمضان.
أما الاحتلام في نهار رمضان، والأكل والشرب ناسيًا ومن ذرعه القيء فلا شيء عليه، ويباح للصائم السواك والمضمضة والاستنشاق من غير مبالغة والتعطر والاكتحال.
وإذا أصبح الصائم جنبًا من احتلام، أو من جماع قبل الفجر، أو انقطع دم الحيض قبل الفجر فيجب الغسل ولو بعد الفجر، والصوم صحيح.