فهرس الكتاب

الصفحة 9575 من 18318

فإن لم يتيسر من يصوم عنهما أطعم عنهما من تركتهما عن كل يوم مسكين نصف صاع، ومقداره كيلو ونصف على سبيل التقدير؛ كالشيخ الكبير العاجز عن الصوم، والمريض الذي لا يرجى برؤه، كما تقدم في جواب السؤال الثاني، وهكذا الحائض والنفساء إذا تساهلتا في القضاء حتى ماتتا، فإنه يطعم عنهما عن كل يوم مسكين إذا لم يتيسر من يصوم عنهما، ومن لم يكن له تركة يمكن الإطعام منها فلا شيء عليه، لقول الله عز وجل: (لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا) [البقرة: 286] ، وقوله سبحانه: (فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ) [التغابن: 16] ، والله ولي التوفيق.

س5: ما حكم استعمال الإبر التي في الوريد والإبر التي في العضل، وما الفرق بينهما وذلك للصائم؟

الجواب: الصحيح أنهما لا تفطران، وإنما التي تفطر هي إبر التغذية خاصة، وهكذا أخذ الدم للتحليل لا يفطر به الصائم؛ لأنه ليس مثل الحجامة، أما الحجامة فيفطر بها الحاجم والمحجوم في أصح أقوال العلماء لقول النبي صلى الله عليه وسلم: (أفطر الحاجم والمحجوم) .

س6: ما حكم استعمال معجون الأسنان، وقطرة الأذن، وقطرة الأنف، وقطرة العين للصائم، وإذا وجد الصائم طعمهما في حلقه، فماذا يصنع؟

الجواب: تنظيف الأسنان بالمعجون لا يفطر به الصائم كالسواك، وعليه التحرز من ذهاب شيء منه إلى جوفه، فإن غلبه شيء من ذلك بدون قصد، فلا قضاء عليه.

وهكذا قطرة العين والأذن لا يفطر بهما الصائم في أصح قولي العلماء.

فإن وجد طعم القطرة في حلقه، فالقضاء أحوط ولا يجب؛ لأنهما ليسا منفذين للطعام والشراب، أما القطرة في الأنف فلا تجوز؛ لأن الأنف منفذ، ولهذا قال النبي صلى الله عليه وسلم: (وبالغ في الاستنشاق إلا أن تكون صائمًا) .

وعلى من فعل ذلك القضاء لهذا الحديث، وما جاء في معناه إن وجد طعمها في حلقه، والله ولي التوفيق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت