الجواب: لا ريب أن السنة إخراج زكاة الفطر قبل صلاة العيد، كما أمر بهذا النبي الكريم صلى الله عليه وسلم، ولكن لا حرج عليك فيما فعلت، فإخراجها بعد الصلاة يجزئ، والحمد لله، وإن كان جاء في الحديث أنها صدقة من الصدقات، لكن ذلك لا يمنع الإجزاء، وأنه وقع في محله، ونرجو أن يكون مقبولًا، وأن تكون زكاة كاملة؛ لأنك لم تؤخر ذلك عمدًا، وإنما أخرته نسيانًا، وقد قال الله، عز وجل، في كتابه العظيم: (رَبَّنَا لَا تُؤَاخِذْنَا إِنْ نَسِينَا أَوْ أَخْطَأْنَا) [البقرة: 286] ، وثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: (يقول الله، عز وجل،: قد فعلت) . فأجاب دعوة عباده المؤمنين في عدم المؤاخذة بالنسيان.
الشيخ ابن باز
حكم تأخير زكاة المال والفطر
س30: هل يجوز أن يحتفظ الإنسان بزكاة المال، أو زكاة الفطر من أجل إعطائها لأحد الفقراء الذين لم يتصل لهم بعد؟
الجواب: إذا كانت المدة يسيرة غير طويلة فلا بأس أن يحتفظ بها حتى يعطيها بعض الفقراء من أقاربه، أو من هو أشد فقرًا وحاجة، لكن لا تكون المدة طويلة، وإنما تكون أيامًا غير كثيرة، هذا بالنسبة لزكاة المال، أما زكاة الفطر فلا تؤجل، بل يجب أن تقدم على صلاة العيد، كما أمر النبي صلى الله عليه وسلم، وتُخرج قبل العيد بيوم أو يومين أو ثلاثة، لا بأس، ولا تؤجل بعد الصلاة.
الشيخ ابن باز
حكم إخراج زكاة الفطر نقودًا
س31: ما حكم إخراج زكاة الفطر نقودًا؛ لأن هناك من يقول بجواز ذلك؟