الجواب: لا يخفى على أي مسلم، أن أهم أركان دين الإسلام الحنيف، شهادة أن لا إله إلا الله وأن محمدًا رسول الله، ومقتضى شهادة أن لا إله إلا الله، ألا يُعبد إلا الله وحده، ومقتضى شهادة أن محمدًا رسول الله صلى الله عليه وسلم ألا يُعبد الله سبحانه إلا بما شرعه رسول الله صلى الله عليه وسلم، وزكاة الفطر عبادة بإجماع المسلمين، والعبادات الأصل فيها التوقيف، فلا يجوز لأحد أن يتعبَّد الله بأي عبادة إلا بما أخذ عن المشرع الحكيم، عليه صلوات الله وسلامه، الذي قال عنه ربه، تبارك وتعالى: (وَمَا يَنْطِقُ عَنِ الْهَوَى(3) إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْيٌ يُوحَى) [النجم: 3، 4] ، وقال هو في ذلك: (من أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه فهو رد) . وقال: (من عمل عملًا ليس عليه أمرنا فهو رد) .
وقد شرع، صلوات الله وسلامه عليه، زكاة الفطر بما ثبت عنه في الأحاديث الصحيحة، صاعًا من طعام، أو صاعًا من تمر، أو صاعًا من شعير، أو صاعًا من زبيب، أو صاعًا من أقط، فقد روى البخاري ومسلم، يرحمهما الله تعالى، عن عبد الله بن عمر، رضي الله عنهما، قال: (فرض رسول الله صلى الله عليه وسلم زكاة الفطر صاعًا من تمر أو صاعًا من شعير على العبد والحر، والذكر والأنثى، والصغير والكبير، من المسلمين، وأمر بها أن تؤدى قبل خروج الناس إلى الصلاة) .
ورويا عن أبي سعيد، رضي الله عنه، قال: (كنا نعطيها في زمن النبي صلى الله عليه وسلم صاعًا من طعام، أو صاعًا من تمر، أو صاعًا من شعير، أو صاعًا من زبيب) .
وفي رواية: (أو صاعًا من أقط) .