فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
فلقد كان صلى الله عليه وسلم أجود ما يكون في رمضان، وكان أجود بالخير من الريح المرسلة، ووجه الشبه بين جوده، عليه الصلاة والسلام، وبين الريح المرسلة أن الريح المرسلة رحمة يرسلها الله لإنزال الغيث العام، فيصيب الأرض الميتة وغير الميتة، وكذلك جوده صلى الله عليه وسلم يصيب الفقير والغني فيعمهم خيره وبره أكثر مما يعم الغيث الناشئة عن الريح المرسلة، ومدارسة القرآن تلاوة وحفظًا وتأملًا وتدبرًا كان من هدي السلف الصالح، رضوان الله عليهم، حتى إن البعض كان يطوي كتب العلم ويعكفون على القرآن في شهر القرآن.
7 -إحياء ليلة القدر بالقيام والذكر والاستغفار وطلب العفو من الله سبحانه، يقول صلى الله عليه وسلم: (من أحيا ليلة القدر إيمانًا واحتسابًا، غُفر له ما تقدم من ذنبه) .
8 -المواظبة على الصلوات في الجماعة، فالتفريط والتهاون في الجماعة من علامات النفاق، لا سيما صلاة الفجر والعشاء؛ لقوله صلى الله عليه وسلم: (أثقل الصلاة على المنافقين العشاء والفجر) . أخرجه البخاري.
9 -الاعتكاف في العشر الأواخر والاجتهاد في العبادة فيها، فلقد كان صلى الله عليه وسلم إذا دخل العشر شدَّ مئزره (1) ، وأحيا ليله، وأيقظ أهله.
تلك بعض آداب الصيام التي ينبغي أن يتحلى بها الصائم حتى يكون محلًا للعفو والمغفرة والعتق من النار.
والله نسأل أن يتقل منا الصيام والقيام والركوع والسجود، وأن يرزقنا الإخلاص في القول والعمل، والله من وراء القصد.
(1) مئزره: أي إزاره، وهو كناية عن شدة جده واجتهاده في العبادة، كما يقال: فلان يشد وسطه ويسعى في كذا. وقيل: إن المراد به اعتزال النساء، وبذا فسره السلف والأئمة المتقدمون.