فبذلك يسعد الزوج مع الزوجة التي تعلمت ذلك وعملت به، ويتربى الولد على بر الوالدين والإحسان والطاعة، والرضا والقناعة، كل ذلك حتى تثاب الزوجة من الله ويُثاب الولد من ربه، فكأن الله يثيب الزوجة إذا أسعدت زوجها، والولد إذا بر بوالديه، ويكافئ الزوج إذا أحسن إلى زوجته، ويثيب الوالدين إذا أحسنا تربية الولد.
وهكذا نرى أن المساجد أسسها شرعية، والأسر أسسها فطرية، فمن نقل الأسس الشرعية من المساجد إلى البيوت أدخل السعادة على البيوت وساكنيها، ثم ينقلب إلى ربه يوم القيامة فيجد ذلك الخير في ميزانه عند الله يوم القيامة فيدخل الجنة، فيسعد في الدارين سعادتين؛ سعادة دنيا بفطرة يشبعها كما أمر الله بشرعه، وفي الآخرة لأنه عمل بشرع الله كما أمره.
فاللهَ اللهَ في البيوت، واللهَ اللهَ في المساجد، عملًا بشرع الله والتزامًا بدينه.
والله من وراء القصد.