فهرس الكتاب

الصفحة 9644 من 18318

ويوم الجمعة ينادى على الناس للصلاة، فيحرم عليهم الاشتغال بالبيع والتجارة، وسكوت المصلين عند الخطبة شرعي، والاستماع والإنصات للإمام إذا قرأ في الصلاة فرض لازم لكل المأمومين.

فهذه لمحة لبيان الأسس الفطرية للبيت، والشرعية للمسجد، فإذا جاء الرجل إلى المسجد تعلم طريق الجنة في مرضاة رب العالمين، بأداء الأمانات التي عليه، فيعرف أمانة الزوجة والولد، ويعرف أن الرفق بهم مهمة شرعية جاء بها الشرع الشريف، ويتعلم آداب معاملة الزوجة وآداب تربية الولد، فإذا رجع إلى بيته عمل ذلك وامتثله فأسعد بدخوله البيت كله زوجة وولدًا، عالمًا أنه ينال من الله سبحانه الأجر على الرفق بالزوجة، والإحسان إلى الولد، فالزوجة تسعد، والله يأجر، والولد يسعد، والله يأجر، فسبحان الله رزقنا الحسنات ليسعد الخلق.

فإذا سألت الزوجة عن أفعاله وأخلاقه، أخبرها الزوج أن ذلك كله تعلمه في المسجد، فإذا رأت سعادتها في وصايا المسجد أحبت المسجد قبل أن تعرفه، فإذا أرادت أن تدخل المسجد تداركها الشرع بحديث: (لا تمنعوا إماء الله مساجد الله) .

وبحديث: (إذا استأذنكم النساء إلى المساجد فلا تمنعوهن) .

فتحضر المسجد وتشهد به الصلوات، وتستمع فيه المواعظ والدروس، وتتعلم فيه أخلاقًا وآدابًا، فيكون من ذلك أن تعلم واجبها نحو زوجها؛ إذا نظر إليها زوجها سرته، وإذا أمرها أطاعته، وإذا أقسم عليها أبراته، وإذا غاب عنها حفظته في نفسها وماله، بل وعياله، وعلمت أنها إن ماتت وزوجها عنها راض دخلت الجنة، وأنها إن باتت وزوجها عنها غضبان باتت الملائكة تلعنها حتى تصبح.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت