ومع استقراء التاريخ وتتبعه لا نرى وصفًا لأي يهودي بالشجاعة على مر الدهور، لقد عاش اليهود دائمًا في ذل وهوان وخوف واستعباد، وليس لهم في تاريخ البشرية بطولة ثابتة؛ وهذا أيضًا قد نبه إليه القرآن الكريم؛ إذ قال على لسانهم: (قَالُوا يَامُوسَى إِنَّ فِيهَا قَوْمًا جَبَّارِينَ وَإِنَّا لَنْ نَدْخُلَهَا حَتَّى يَخْرُجُوا مِنْهَا فَإِنْ يَخْرُجُوا مِنْهَا فَإِنَّا دَاخِلُونَ) [المائدة: 22] !! بعد أن قال لهم موسى عليه السلام: (يَاقَوْمِ ادْخُلُوا الْأَرْضَ الْمُقَدَّسَةَ الَّتِي كَتَبَ اللَّهُ لَكُمْ) [المائدة: 21] .
وفي حرب الأيام الستة عام 1967م كان قائد الدبابة الإسرائيلي يُربط فيها بالسلاسل حتى لا يفر، ولقد ذكر مراسل أحد الصحف الألمانية أن قادة اليهود كانوا إذا نزلوا من المركبات المصفحة أصابهم الرعب والخوف حتى بال بعضهم على نفسه أو تبّرز!!
وأما العنصر الثالث: (السلوك العدواني) ؛ فهو نتيجة للعنصرين السابقين، فهو يستر به الجبن والخوف المسيطر على نفسه.
ولذلك فإن اليهود لا يؤمنون إلا بالقوة؛ فهم يستأسدون في ظاهر الأمر مع كل دولة ضعيفة، ويجبنون ويرتعدون أمام الدولة القوية، وفق نظرية الديوك المتصارعة!!
ففي إحدى الجامعات أجريت تجربة معملية على مجموعات متعددة من الديوك التي تتميز بالشراسة؛ ولكن في مستويات مختلفة من حيث القوة البدنية، فلوحظ أن الأقوى يتجه إلى الأقل قوة ويضربه ويصيبه بعنف!
وهذا المضروب لا يحاول الدفاع عن نفسه، أو مقاومة من اعتدى عليه لشدة خوفه منه، وإنما يبحث عن ديك آخر أضعف منه فيضربه ويصيبه! وهكذا الأقوى يضرب الأضعف، والأضعف يضرب الأكثر منه ضعفًا! وهكذا يفعل اليهود!!
بقيت ثلاث حقائق تحمل في ثناياها إشارات عظيمة:
· الحقيقة الأولى: اليهود لا يقبلون أن يدخل معهم أحد في دينهم!!