فمن رحمة الله بعباده، وفضله على الناس جميعًا أن يعتقد اليهود اعتقادًا باطلًا خلاصته: أن الدين اليهودي - بزعمهم - شرف لا يستحقه ولا يناله غير اليهود! ولذلك فإن دينهم حكر عليهم؛ لا يدعون إليه غيرهم، ولا يرغبون الناس بالدخول فيه، وليس لهم مكاتب تبشير كالنصارى، ولذلك فإن أي زيادة في معدل وفيات اليهود عن معدل مواليدهم تعني انقراض الجنس اليهودي من على وجه الأرض لو استمر الحال كذلك، نسأل الله ذلك!!
وهذا يُفسر لنا الخوف الشديد والهلع والفزع الذي يصيب اليهود في جنوب لبنان بصفة خاصة، وعند قتل يهودي بصفة عامة.
· الحقيقة الثانية: فشل مخطط اليهود.
في سنة 1897 م عقد المؤتمر الصهيوني الذي ضم قادة الحركة الصهيونية في العالم، وذلك في مدينة بال بسويسرا، ووضع المؤتمرون خطة محكمة لقيام دولة إسرائيل الكبرى من النيل إلى الفرات؛ على أن تقوم هذه الدولة المزعومة بعد مائة سنة من تاريخ المؤتمر؛ أي في سنة 1997م؛ ونحن الآن في سنة 1999 م، ولم يحدث شيء مما تمناه اليهود، ولن يحدث بإذن الله.
· الحقيقة الثالثة: خوف اليهود من الجهاد الإسلامي، ووعد الله المؤمنين بالنصر والتمكين.
إن كلمة (أمن إسرائيل) التي يرددها اليهود ليل نهار تعني أن يتخلى العرب المسلمون عن عقيدة الجهاد، فإن إسرائيل تعلم علم اليقين أنها لن تنعم بالأمن في ظل وجود عقيدة الجهاد، حتى لو تخلى المسلمون عن واجبهم في القيام بهذه الفريضة ما دامت في كتبهم وقلوبهم!!
وقد صرحت مادلين أولبرايت وزيرة الخارجية الأمريكية بهذا في وضوح وجلاء فقالت: (إنني أطالب رئيس السلطة الفلسطينية بالوفاء بتعهداته لنا من تدمير للبنية الأساسية للجهاد الإسلامي) .
وبعد، فقد وعدنا الله بالنصر في مثل قوله: (يُرِيدُونَ لِيُطْفِئُوا نُورَ اللَّهِ بِأَفْوَاهِهِمْ وَاللَّهُ مُتِمُّ نُورِهِ وَلَوْ كَرِهَ الْكَافِرُون) [الصف: 8] .