لقد سمى الله لنا في القرآن الكريم خمسة وعشرين رسولًا، وسكت عن غيرهم من المرسلين، فوجب الإيمان بكل من سمى الله منهم تفصيلًا، والإيمان بمن لم يسم جملة، ومن كفر بواحد من المذكورين فقد كفر بالجميع، ولن ينفعه زعمه الإيمان بغير هذا الواحد، كما قال تعالى: (إِنَّ الَّذِينَ يَكْفُرُونَ بِاللَّهِ وَرُسُلِهِ وَيُرِيدُونَ أَنْ يُفَرِّقُوا بَيْنَ اللَّهِ وَرُسُلِهِ وَيَقُولُونَ نُؤْمِنُ بِبَعْضٍ وَنَكْفُرُ بِبَعْضٍ وَيُرِيدُونَ أَنْ يَتَّخِذُوا بَيْنَ ذَلِكَ سَبِيلًا(150) أُولَئِكَ هُمُ الْكَافِرُونَ حَقًّا وَأَعْتَدْنَا لِلْكَافِرِينَ عَذَابًا مُهِينًا) [النساء: 150، 151] .
قوله تعالى: (أَفَعَيِينَا بِالْخَلْقِ الْأَوَّلِ بَلْ هُمْ فِي لَبْسٍ مِنْ خَلْقٍ جَدِيد) .
يقول تعالى: لِمَ ينكرون البعث؟ أفعجزنا عن خلقهم أول مرة حتى نعجز عن الإعادة؟ (بَلْ هُمْ فِي لَبْسٍ مِنْ خَلْقٍ جَدِيد) ؛ فالإحياء والإماتة يتكرران أبدًا، كل يوم، بل كل ساعة، يحيي الله من شاء، ويميت من شاء، وهذا أكبر برهان على أن الله يبعث من في القبور.
وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين.