فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
(كَذَّبَتْ قَبْلَهُمْ قَوْمُ نُوحٍ وَأَصْحَابُ الرَّسِّ وَثَمُودُ(12) وَعَادٌ وَفِرْعَوْنُ وَإِخْوَانُ لُوطٍ (13) وَأَصْحَابُ الْأَيْكَةِ وَقَوْمُ تُبَّعٍ كُلٌّ كَذَّبَ الرُّسُلَ فَحَقَّ وَعِيد) الآيات إلى: (ذَلِكَ مَا كُنْتَ مِنْهُ تَحِيدُ) .
ينذر سبحانه كفار قريش عاقبة الكفر، فلقد كفر هؤلاء المذكورون برسلهم، وعصوا أمر ربهم: (فَكُلًّا أَخَذْنَا بِذَنْبِهِ فَمِنْهُمْ مَنْ أَرْسَلْنَا عَلَيْهِ حَاصِبًا وَمِنْهُمْ مَنْ أَخَذَتْهُ الصَّيْحَةُ وَمِنْهُمْ مَنْ خَسَفْنَا بِهِ الْأَرْضَ وَمِنْهُمْ مَنْ أَغْرَقْنَا) [العنكبوت: 40] ، (فَاعْتَبِرُوا يَاأُولِي الْأَبْصَارِ) [الحشر: 2] ، فلستم بخير من أولئكم، وليس رسولكم دون إخوانه من رسلكم: (فَآمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَالنُّورِ الَّذِي أَنْزَلْنَا) [التغابن: 8] ، واعلموا أن الله إن أمهلكم فلن يهملكم، كما قال صلى الله عليه وسلم: (إن الله ليملي للظالم، حتى إذا أخذه لم يفلته) . ثم قرأ: (وَكَذَلِكَ أَخْذُ رَبِّكَ إِذَا أَخَذَ الْقُرَى وَهِيَ ظَالِمَةٌ إِنَّ أَخْذَهُ أَلِيمٌ شَدِيد) [هود: 102] . متفق عليه.
وقوله تعالى: (كُلٌّ كَذَّبَ الرُّسُلَ) : أي كل قوم من هذه الأقوام كذبوا الرسل، ومن المعلوم أن قوم نوح ما أتاهم من نذير غير نوح، وكذلك ثمود وعاد وإخوان لوط، ولكن الله نسب إلى كل قوم من هؤلاء تكذيب الرسل، وذلك أنه لما كانت الرسالة واحدة، والأمر الذي دعا إليه المرسلون واحدًا، كان من كذب رسولًا فقد كذب الرسل، ولذا كان الإيمان: أن تؤمن بالله، وملائكته، وكتبه، ورسله، لا تفرق بين أحد من رسله.