فهرس الكتاب

الصفحة 9666 من 18318

هو أن يكون على الرجل دين، وله عين لا يريد بيعها لسداد دينه، فيجبره السلطان على البيع وفاءً لدينه، فإن أصر على الامتناع قضى الحاكم الدين من ماله إن كان من جنس الدين الذي عليه وباع الإمام ماله جبرًا نيابة عنه إن كان من غير جنسه، وكذلك في المرهون إذا حل أجل الدين وامتنع المدين عن الأداء.

الاحتكار: وهو شراء القوت، وحبسه لبيعه وقت الغلاء تضييقًا على الناس، ويطلق الاحتكار فيما إذا كان المحتكَر طعامًا، وأن يكون ملكه للمحتكر بطريق الشراء ليس الزرع ولا الجلب، وأن يحبسه بقصد الغلاء على الناس، وأن يترتب على ذلك الإضرار بهم والتضييق عليهم، ويكون ذلك بالشراء وقت الغلاء انتظارًا لزيادة الغلاء على الناس.

هذا، فإذا وقعت الشدة بأهل بلد أُمر أهل الطعام بإخراجه، سواء كان من جلب أو زراعةٍ رعايةً لمصالح العباد، وإن لم يسم عمل المجبرين على البيع هنا احتكارًا، فكل متصرف في سلعة وحده يبيع كيف شاء، بحيث يضيق على العباد، يؤخذ على يديه ليبيع بثمن المثل.

يفهم من ذلك أن الاحتكار المحرم هو ما كان:

1 -في القوت.

2 -سبيل الحصول عليه هو الشراء من سوق المسلمين.

3 -أن يكون ذلك وقت الغلاء.

4 -أن ينتظر به شدة الغلاء فيحبسه عن البيع حتى يشتد الغلاء.

أما إن وقعت شدة بالمسلمين فإن السلطان يأمر أصحاب الأقوات وكل ما تعلقت به حاجة المسلمين أن يبيعوها، بل ويجبرهم على ذلك رعاية لصالح الناس جميعًا.

ضع وتعجل: وهي أن يكون للرجل على الآخر دين إلى أجل فيطلب منه دينه قبل موعده ويسقط عنه بعضه، أجازه ابن عباس وزفر، ومنعه جماعة من الصحابة؛ منهم ابن عمر، ومنعه مالك وأبو حنيفة وجماعة من فقهاء الأمصار.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت