وعن سويد بن غفلة قال: خرجنا نريد رسول الله صلى الله عليه وسلم ومعنا وائل بن حجر، فأخذه عدو له فتحرج القوم أن يحلفوا، وحلفت أنه أخي، فخلى سبيله، فأتينا رسول الله صلى الله عليه وسلم فأخبرته أن القوم تحرجوا أن يحلفوا وحلفت أنه أخي، قال: (صدقت، المسلم أخو المسلم) . والحديث صحيح.
بهذه الكلمات ننهي حديثنا حول ذلك الموضوع الهام (البيوع) ، وفيه اكتفينا بالإشارة لبعض الأحكام، فكانت الحلقة الأولى عن الأساس العقدي للبيع والشراء، والأخيرة عن الأساس الخلقي للبيع والشراء، وبينهما حلقتان حول بعض الأحكام العملية للبيع والشراء، حرصت على إبراز بعض قرارات المجامع الفقهية لأحكام بعض صور من البيوع، ولا شك أن الموضوع هام ويحتاج إلى مزيد بيان ومراجعة لما كتبه الفقهاء في ذلك، ونأمل أن يعتني طلبة العلم ببيان الأحكام الشرعية في كل معاملة من المعاملات، وعلى القائمين بالتجارة ضرورة سؤال العلماء حتى لا يقعوا في أمر حرام، فذلك أولى من استشارة المكاتب الاستشارية وعمل دراسة الجدوي؛ لأن الرزق مضمون وكذلك العمر، ولأن الدنيا مزرعة الآخرة.
والله من وراء القصد.
(1) الذراع: أي الذي يقبس بالذراع ومثله سائر المقاييس من استخدام المتر ومضاعفاته وأجزائه وقياس الأرض المنزرعة بالقيرايط أو الفدان وسائر أنواع القياس.
(2) من قرارات المجمع الفقهي: والحديث ضعيف أخرجه الحاكم برقم 2370 وعزاه ابن كثير في البداية والنهاية للبيهقي وقال في صحته نظر. وأخرجه الطبراني في الأوسط برقم 817، 6755، وقال: لم يروه عن عكرمة إلا على بن محمد بن طلحة بن يزيد بن ركانة ولم يروه عن على إلا مسلم بن خالد وهو الزنجي وقد ترجم له الذهبي في الميزان وذكر اختلاف العلماء في تضعيفه ثم ذكر له جملة من الأحاديث قال في آخرها: فهذه الأحاديث وأمثالها ترد بها قوة الرجل ويضعف وجملة القول أن الحديث لا يصلح شاهدًا وأن جمهور أهل العلم على حرمة صورة (ضع وتعجل) .