فهرس الكتاب

الصفحة 9674 من 18318

1 -معاريض يُستخدم اللفظ في حقيقته التي وضع عليها ويقصد المتكلم فردًا من أفراد هذه الحقيقة، ويتوهم السامع غيره لظهوره عنده أو لشاهد الحال، وعامة معاريض النبي صلى الله عليه وسلم وسلف الأمة من هذا النوع، وهذا ما شُرع منه إنما شُرع لمظلوم يرد عن نفسه الظلم به أو يتوصل لأخذ حقه منه أو لكف شر الظالم وعدوانه.

2 -أن يستخدم العام في الخاص والمطلق في المقيد، وهو ما يسمى بالحقيقة والمجاز، وهذا هو النوع الذي قيست عليه الحيل المحرمة، مثل أن يقول لزوجه: أنت طالق، ويقصد من الزوج الذي قبله.

ومن أمثلة النوع المباح ما روى أحمد في (مسنده) ، أن رجلًا شكا إلى النبي صلى الله عليه وسلم جاره أنه يؤذيه، فأمره رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يطرح متاعه في الطريق، ففعل، فجعل كل من مر عليه يسأل عن شأن المتاع، فيخبره بأن جاره يؤذيه فيسبه ويلعنه، فجاء إليه وقال: رد متاعك إلى مكانه، فوالله لا أوذيك بعد ذلك أبدًا.

ورواه أبو داود في (سننه) قال: جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وسلم يشكو جاره، فقال: (اذهب فاصبر) ، فأتاه مرتين أو ثلاثًا، فقال: (اذهب فاطرح متاعك في الطريق) ، فطرح متاعه في الطريق، فجعل الناس يسألونه فيخبرهم خبره، فجعل الناس يلعنونه: فعل الله به، وفعل وفعل، فجاء إليه جاره فقال له: ارجع لا ترى مني شيئًا تكرهه.

وروى أبو داود في (سننه) كتاب الأدب (باب في المعاريض) : عن سفيان بن أسيد بن حضير قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: (كبرت خيانة أن تحدث أخاك حديثًا هو لك به مصدق وأنت له به كاذب) (1) .

وروى أبو داود في باب المعاريض في اليمين من كتاب الأيمان والنذور من (سننه) عن أبي هريرة، رضي الله عنه، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (يمينك على ما يصدقك عليها صاحبك) . والحديث صحيح.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت