فهرس الكتاب

الصفحة 9686 من 18318

وقال الكرماني: المعنى: لا ملك إلا أنا، ولا مجازي إلا أنا.

وفي (غريب الحديث) لابن الأثير: ومن أسماء الله تعالى (الديان) ، قيل: هو القهار، وقيل: هو الحاكم والقاضي، وهو فعَّالٌ من دان الناس؛ أي قهرهم على الطاعة. اهـ. وفي (لسان العرب) مثله.

وفي حديث الترمذي: (الكيس من دان نفسه) ، وإسناده ضعيف، وكأنهم أخذوه من القرآن بالمعنى، ومن الآثار باللفظ والمعنى.

والأولى أن نتوقف عند نصوص القرآن والسنة في باب الأسماء الحسنى، فلا نخوض فيها بغير دليل؛ لقوله تعالى: (وَلَا تَقْفُ مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ إِنَّ السَّمْعَ وَالْبَصَرَ وَالْفُؤَادَ كُلُّ أُولَئِكَ كَانَ عَنْهُ مَسْئُولًا) [الإسراء: 36] .

ولهذا لا يطلق على الله تعالى هذا الاسم ما لم يثبت بإسناد صحيح، ولكن يجوز أن نخبر عن الله به؛ لأن باب الصفات والإخبار عن الله أوسع من باب الأسماء، فلا بأس أن نقول: أن الله هو الديان الذي يدين له العباد ويحاسب العباد، دون أن نجعل الديان اسمًا لله تعالى.

أما عن الحديث الذي رواه الترمذي وغيره وورد فيه سرد الأسماء الحسنى التسعة والتسعين، فإن المحققين من أهل العلم قد ضعفوه، وقالوا: إن الأسماء الواردة فيه لا يصح رفعها إلى النبي صلى الله عليه وسلم، فهي مدرجة من بعض الرواة.

ومن هذه الأسماء الواردة في الحديث ما لا دليل عليه من كتاب الله ولا من صحيح السنة، مثل: (الواجد) .

ومن هذه الأسماء ما ورد في القرآن مقيدًا بقيد، فلا يصح إطلاقه على الله تعالى على سبيل العموم، مثل (المنتقم) ، قال تعالى: (وَاللَّهُ عَزِيزٌ ذُو انْتِقَامٍ) [آل عمران: 4] ، وقال تعالى: (إِنَّا مِنَ الْمُجْرِمِينَ مُنْتَقِمُونَ) [السجدة: 22] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت