فهرس الكتاب

الصفحة 9700 من 18318

وعن الحسن قال: إن الله جعل شهر رمضان مضمارًا لخلقه يستبقون فيه بطاعته إلى مرضاته، فسبق قومٌ ففازوا، وتخلَّف آخرون فخابوا، فالعجب من اللاعب الضاحك في اليوم الذي يفوز فيه المحسنون ويخسر فيه المبطلون) (3) .

فالصالحون يعملون الصالحات وهم على خوف ووجل، فقد سألتْ عائشة، رضي الله عنها، رسول الله صلى الله عليه وسلم عن قوله تعالى: (وَالَّذِينَ يُؤْتُونَ مَاءَاتَوْا وَقُلُوبُهُمْ وَجِلَةٌ) [المؤمنون: 60] ، فقالت: أهمُ الذين يشربون الخمر ويسرقون؟ فقال صلى الله عليه وسلم: (لا يا بنت الصديق! ولكنهم الذين يصومون ويصلون ويتصدقون، وهم يخافون أن لا يُقبل منهم؛ أولئك الذين يسارعون في الخيرات) .

[رواه الترمذي وابن ماجه والحاكم، وفي سنده انقطاع تقوى برواية الطبري، (18/ 34) ، انظر كتابنا (بكاء الصحابة) (ص17، 24) ] .

قال عبد العزيز بن أبي رواد: (أدركتُهم يجتهدون في العمل الصالح، فإذا فعلوه وقع عليهم الهمُّ أيُقْبَلُ منهم أم لا؟! ) .

وقال مالك بن دينار: (الخوف على العمل أن لا يُتَقَبَّلَ أشدُّ من العمل) .

وقال معلى بن الفضل: (كان السلف يدعون الله ستة أشهرٍ أن يُبلِّغَهم شهرَ رمضان، ثم يدعونه ستة أشهرٍ أن يتقبَّله منهم) .

وقال يحيى بن كثير: (كان من دعائهم: اللهم سلِّمني إلى رمضان، وسلِّم لي رمضان، وتسلمه مني متقبلًا) .

فعلى من صام رمضان كما أمره الله:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت