1 -أن يستغفر الله من تقصيره في طاعته، فالعمل لا يخلو من قصور، ولذا كان النبي صلى الله عليه وسلم يستغفر ربَّه بعد أدائه خير الأعمال (الصلاة) التي هي خير موضوع، فيقول بعد التسلم: (أستغفر الله) ثلاث مرات، وبعد الإفاضة من المشعر الحرام في الحج يأمر الله عباده بالاستغفار، فيقول تعالى: (فَإِذَا أَفَضْتُمْ مِنْ عَرَفَاتٍ فَاذْكُرُوا اللَّهَ عِنْدَ الْمَشْعَرِ الْحَرَامِ وَاذْكُرُوهُ كَمَا هَدَاكُمْ وَإِنْ كُنْتُمْ مِنْ قَبْلِهِ لَمِنَ الضَّالِّينَ(198) ثُمَّ أَفِيضُوا مِنْ حَيْثُ أَفَاضَ النَّاسُ وَاسْتَغْفِرُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيم) [البقرة: 198، 199] ، وقد دلَّ النبي صلى الله عليه وسلم عائشة على أن تدعو ربَّها ليلة القدر بطلب العفو، فقد قالت عائشة، رضي الله عنها، للنبي صلى الله عليه وسلم: أرأيت إن علمتُ أي ليلةٍ ليلةُ القدر، ما أقول فيها؟ قال: (قولي: اللهم إنك عفوٍّ كريمٌ تُحبُّ العفوَ فاعفُ عني) .[رواه الترمذي (ح3513) ، وابن ماجه (ح3850) ، وأحمد (6/ 171، 182، 183) .
فهذه عائشة - وهي من هي - يأمرها النبي صلى الله عليه وسلم أن تسأل الله العفو كالمسيء المقصر.
فهكذا علمنا النبي صلى الله عليه وسلم أن نستغفر بعد الطاعة كما يستغفر المذنب من ذنبه .. فإذا كان هذا هو حال المحسنين في عباداتهم، فكيف حال المسيئين مثلنا؟!
كان مُطَرِّف بن الشخير يقول في دعائه: (اللهم ارض عنا، فإن لم ترض عنا فاعفُ عنا) .
وبسبب تقصير العبد في صيامه فرض الله عليه صدقة الفطر طُهرةً له من اللغو والرفث؛ فعن ابن عباس، رضي الله عنهما، قال: (فرض رسول الله صلى الله عليه وسلم زكاة الفطر طُهرةً للصائم من اللغو والرفث، وطُعمة للمساكين) . [رواه أبو داود (ح1609) ، وابن ماجه (1827) ] .