فهرس الكتاب

الصفحة 9713 من 18318

قال ابن كثير، رحمه الله، في قول الله تعالى: (وَعَلَى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ) : أي لا يرجون سواه، ولا يقصدون إلا إياه، ولا يلوذون إلا بجنابه، ولا يطلبون الحوائج إلا منه، ولا يرغبون إلا إليه، ويعلمون أنه ما شاء كان، وما لم يشأ لم يكن، وأنه المتصرف في الملك وحده لا شريك له، ولا معقب لحكمه، وهو سريع الحساب، ولهذا قال سعيد بن جبير: التوكل على الله جماع الإيمان. اهـ [ (تيسير العلي القدير لاختصار تفسير ابن كثير) (2/ 274) ] .

أخي المسلم: هذا ما يسر الله لي جمعه، ولكن لا يفوتني أن أذكرك أيها القارئ الحبيب بما ذكره ابن رجب، رحمه الله، في (جامع العلوم والحكم) ، حيث قال: واعلم أن ثمرة التوكل الرضا بالقضاء، فمن وكل أموره إلى الله ورضي بما يقضيه له ويختاره فقد حقق التوكل، ولذلك كان الحسن والفُضيل وغيرهما يفسرون التوكل على الله بالرضا.

قال ابن أبي الدنيا: بلغني عن بعض الحكماء قال: التوكل على ثلاث درجات:

أولها: ترك الشكاية.

الثانية: الرضا.

والثالثة: المحبة بترك الشكاية ودرجة الصبر والرضا سكون القلب بما قسم الله له، وهي أرفع من الأولى، والمحبة أن يكون حبه لما يصنع الله به، فالأولى للزاهدين، والثانية للصادقين، والثالثة للمرسلين. اهـ.

وصل الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت