فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
فالله عز وجل يخبر عن نبيه نوح، عليه السلام، أنه كان يقول لقومه إن كان مقامي عندكم وتذكيري إياكم بآيات الله وهي الأدلة الواضحة البينة، قد شق عليكم، وعظم لديكم، وأردتم أن تنالوني بسوء أو تردوا الحق، فعلى الله توكلت؛ أي اعتمدت على الله، في دفع كل شر يراد بي، وبما أدعو إليه، فهذا جندي وعُدَّتي، وأنتم فأتوا بما قدرتم عليه، من أنوع العَدَدِ والعُدَدِ.
خامسًا: قال تعالى عن شعيب عليه السلام: (إِنْ أُرِيدُ إِلَّا الْإِصْلَاحَ مَا اسْتَطَعْتُ وَمَا تَوْفِيقِي إِلَّا بِاللَّهِ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَإِلَيْهِ أُنِيبُ) [هود: 88] ، قال السعدي، رحمه الله: أي، ليس لي من المقاصد إلا أن تصلح أحوالكم، وتستقيم منافعكم، وليس من المقاصد الخاصة لي وحدي شيء بحسب استطاعتي.
ولما كان هذا فيه تزكية للنفس، دفع هذا بقوله: (وَمَا تَوْفِيقِي إِلَّا بِاللَّهِ) ؛ أي ما يحصل لي من التوفيق لفعل الخير، والانفكاك عن الشر إلا بالله تعالى، ولا بحولي، ولا بقوتي، (عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ) ؛ أي اعتمدت في أموري، ووثقت في كفايته (وَإِلَيْهِ أُنِيبُ) في أداء ما أمرني به، من أنواع العبادات. اهـ.
سادسًا: قال الله تعالى لنبيه محمد صلى الله عليه وسلم: (فَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ إِنَّكَ عَلَى الْحَقِّ الْمُبِينِ) [النمل: 79] ، وقال تعالى: (رَبُّ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ فَاتَّخِذْهُ وَكِيلًا) [المزمل: 9] ، وقال تعالى: (فَإِنْ تَوَلَّوْا فَقُلْ حَسْبِيَ اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَهُوَ رَبُّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ) [التوبة: 129] .
سابعًا: قال الله تعالى في مدح عباده المؤمنين: (إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ إِذَا ذُكِرَ اللَّهُ وَجِلَتْ قُلُوبُهُمْ وَإِذَا تُلِيَتْ عَلَيْهِمْءَايَاتُهُ زَادَتْهُمْ إِيمَانًا وَعَلَى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ) [الأنفال: 2] .