فهرس الكتاب

الصفحة 9711 من 18318

قال السعدي رحمه الله في (تفسيره) : وعلى الله لا على غيره فليتوكل المؤمنون فيعتمدون عليه في جلب مصالحهم، ودفع مضارهم، لعلمهم بتمام كفايته، وكمال قدرته، وعميم إحسانه، ويثقون به في تيسير ذلك، وبحسب ما معهم من الإيمان يكون توكلهم، فعُلِم بهذا وجوب التوكل، وأنه من لوازم الإيمان، ومن العبادات الكبار التي يحبها الله ويرضاها، لتوقف سائر العبادات عليه، وقول الله تعالى: ؛ أي: أي شيء يمنعنا من التوكل على الله، والحال أننا على الحق والهدى، ومن كان على الحق والهدى، فإن هداه يوجب له تمام التوكل، واعلم أن الرسل، عليه الصلاة والسلام، توكلهم في أعلى المطالب وأشرف المراتب وهو التوكل على الله في إقامة دينه ونصره، وهداية عبيده، وإزالة الضلال عنهم، وهذا أكمل ما يكون من التوكل اهـ. [ (تيسير الكريم الرحمن) للسعدي بتصريف بسيط] .

ثالثًا: قال تعالى عن نبيه هود عليه السلام: (إِنِّي تَوَكَّلْتُ عَلَى اللَّهِ رَبِّي وَرَبِّكُمْ مَا مِنْ دَابَّةٍ إِلَّا هُوَءَاخِذٌ بِنَاصِيَتِهَا إِنَّ رَبِّي عَلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ) [هود: 56] .

قال السعدي رحمه الله في (تفسيره) : (إِنِّي تَوَكَّلْتُ عَلَى اللَّهِ) ؛ أي اعتمدت في أمري كله على الله، (رَبِّي وَرَبِّكُمْ) ؛ أي هو خالق الجميع، ومدبرنا وإياكم، وهو الذي ربانا، (مَا مِنْ دَابَّةٍ إِلَّا هُوَءَاخِذٌ بِنَاصِيَتِهَا) ، فلا تتحرك ولا تسكن إلا بإذنه، فلو اجتمعتم جميعًا على الإيقاع بي، والله لم يسلطكم عليَّ، لم تقدروا على ذلك، فإن سلطكم، فلحكمة أرادها. اهـ.

رابعًا: قال تعالى عن نبيه نوح عليه السلام: (يَاقَوْمِ إِنْ كَانَ كَبُرَ عَلَيْكُمْ مَقَامِي وَتَذْكِيرِي بِآيَاتِ اللَّهِ فَعَلَى اللَّهِ تَوَكَّلْتُ فَأَجْمِعُوا أَمْرَكُمْ وَشُرَكَاءَكُمْ ثُمَّ لَا يَكُنْ أَمْرُكُمْ عَلَيْكُمْ غُمَّةً ثُمَّ اقْضُوا إِلَيَّ وَلَا تُنْظِرُون) [يونس: 71] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت