فهرس الكتاب

الصفحة 9728 من 18318

9 -أن يكون المبتدأ مركبًا إضافيًّا والخبر جملة اسميه، مثل (وَءَاخِرُ دَعْوَاهُمْ أَنِ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ) [يونس: 10] ، (ءَاخِرُ) : مبتدأ مرفوع، (دعوى) : مضاف إليه مجرور بالكسرة المقدرة لتعذر ظهورها على الألف، والضمير: (هم) ضمير مبني في محل جر مضاف إليه، (أن) : حرف نصب أصله أنَّ بالتشديد، ولكنه خفف؛ أي حذفت إحدى نونيه وبقيت الأخرى ساكنة، واسمه محذوف يقال له ضمير الشأن، والتقدير: (أنه) ، وهذه من صور التخفيف التي توجد عادة في اللغات وتكثر في العربية، وتحركت نون (أنْ) الساكنة بالكسر؛ لالتقاء الساكنين، كما في (قالت الأعراب) ، الأصل سكون التاء، ولكن لما جاء بعدها حرف ساكن هو لام الأعراب - لأن الألف وصل لا تنطق حركت التاء بالكسر لالتقاء الساكنين وصعوبة النطق بهما في الوصل، أما إذا التقى ساكنان في الوقف فنطقهما سهل يسير كما في كثير من فواصل القرآن بصيغة تفعلون أو يفعلون عند الوقف عليهما، (الحمدُ) : مبتدأ مرفوع بالضمة الظاهرة، (لله) : اللام حرف جر، ولفظ الجلالة اسم مجرور بالكسرة الظاهرة، (ربِّ) : بدل من (الله) مجرور بالكسرة، (العالمين) : مضاف إليه مجرور بالياء؛ لأنه جمع مذكر سالم، ولفظ: (العالمين) مفرده عالَم بفتح اللام، والأصل أن جمع المذكر السالم للعاقل، والعالَم لفظ لغير العاقل، ولكنه جمع كذلك لتغليب العاقلين في العالم على غير العاقلين، فيعامل اللفظ معاملة ما يعقل، وباب التغليب كثير في العربية والقرآن كذلك، ومنه: العُمَران لأبي بكر وعمر، ولكنهم غلبوا عمر لسهولة لفظه مع أن أبا بكر أفضل منه، ومن ذلك في القرآن: (مَرَجَ الْبَحْرَيْنِ يَلْتَقِيَان) [الرحمن: 19] ، وإنما هما البحر والنهر، ولكن غلب البحر لسعته، وقد بقي لنا من الإعراب أمران: الأول: خبر أن، وهو الجملة الاسمية بعده: (الحمد لله) ، والثاني: خبر المبتدأ في أول الجملة، وهذا الخبر هو: (أن الحمد لله رب العالمين) ، فالجملة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت